الموضوع: أغراب
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-26-2011, 08:30 AM   رقم المشاركة : 1
شاعر / عاشق للوطن





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :رمزت ابراهيم عليا غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 مسموح
0 أتكوّنُ من جديد
0 في غرفة التحقيق

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي أغراب

مهداة إلى الأخت عواطف

أغراب

قدمتم غيرَ مرغوب ٍ بمنْ قدموا


فلا أهلا


ولا سهلا


اتيتمْ مثلَ ذئبان ِ البرايا


صديدُ قلوبكمْ فاحتْ نتانتهُ


وحراسُ الحقولِ السُّمرِ قد سُرقتْ


محاجرُهمْ ، وأعينُهمْ


حللتمْ في مخازيكمْ


وصبيانٌ لكم هُرِعوا


أفاعيكم ْ


من القبح ِالذي داسته أنعالي


وهذا الوجهُ مرسومٌ بكل قذارة ِ الكونْ


مآسي العالم ِالمخمور في عُهْر تناغيكمْ


ورحتمْ تحتسون اللونَ من أحداق ِصحرائي


حدائقُ أمتي خجلَتْ


منَ الماضي


من التاريخ ِ


من أطفالنا الآتينْ


فيا قبحا


يجيءُ بجُرحنا الدامي


ويا جَدبا يجوبُ ضفافَ وادينا


فهل عقمتْ سواقينا؟


وهل من جيلنا ...... من امسنا أحدٌ


يزيلُ همومَ أكداس ٍ بأنفاسي


ويهدم معبدَ الأرجاس ِ في الناسِ ِ


فأكمامٌ من الأزهار قد نسيتْ


أريجا من براءاتي


وأعشابُ الوِهاد ِ الخضْر ِقد زرقتْ


على أكذوبة تاهتْ


فهل هانت سيوفُ العرب وانتحرتْ ؟


متى زمنٌ يموجُ بحقلنا قمحُ؟


ويعشبُ من أقاحي الزهر جرحُ؟


ويورقُ في شفاه الجرح ِ عشبُ؟


تشد رحالها الأيامُ حاملة


تزاويقا من العهْرِ ِ


ومن أهداب شطآني


عناقيدٌ من الأفراح تاتينا


وتهطلُ من سما وطني


أزاهيرٌ من الحبّ


ستمطرُ في حوارينا تباشيرٌ


من الالوان والبشرِ ِ


ويولدُ طفلنا الآتي


وأنسى كل آهاتي


ويعرف ُكيف يفقأ أعينا زوراءَ فاجرة ً


ويقذفُ وجهَ من قدموا


من الغربان ِ للحيِّ


ترابُ حذاء ِ طفل داسَ في الوحلِ ِ


بكل براءةِ الأطفال في المحنِ ِ


دواء ُ القادمين هنا


بلا توقيع أمتنا


بلا إذنٍ من الفجر ِ


فلا أهلا


ولا سهلا


ولا مرحبْ ..... بمن قدموا





رمزت عليا






  رد مع اقتباس