الموضوع: مَخاض
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-06-2011, 12:46 AM   رقم المشاركة : 3
مؤسس
 
الصورة الرمزية عبد الرسول معله





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبد الرسول معله غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: مَخاض

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر ابو غريبة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
كومضةٍ من رُكامِ الغيمِ تأتلقُ=تعِنُّ لي فكرةٌ تصطادُها الحَدَقُ
لمحتُ خيطَ شُعاعٍ إثرَ لمعتِها=فأتبعَ الخيطَ مني خاطرٌ قلِقُ
طفقتُ أسحبُه قبلَ انْطفاءتِه=حتى تمكّن منه كفّيَ الحَذِقُ
أوسعتُ كُوّتَه في سقفِ مَخْيلتي=أُطلُّ منها فيبدو عبرَها الأفقُ
بالضوءِ مزدحماً من كلِّ بارقةٍ=نهراً نميراً من التَخيالِ يندفقُ
حتى إذا العينُ من فيضِ الرؤى ثملتْ=أختارُ واحدةً منها وأنطلقُ
أحوك قافيةً أولى منمنَمةً=يشُدُّ لُحمتَها عبرَ السَّدى أنَقُ
تستوقف العينَ من وشيٍ بصنعتِها=والحبُّ من نظرةٍ في البدْءِ ينبثقُ
حتى إذا انتظمتْ في مطلعٍ حَسَنٍ=قفّيتُها ويراعي الحُرُّ ممتشَقُ
برصفِ ثانيةٍ تقفو على أثرٍ=من حُسنِ مبتدأٍ تُودي له الطُّرُقُ
فسيفساءُ صَناعٍ ما اشتكتْ عِوجاً=في رصفِها أو عفا ألوانَها العَتَقُ
ورُبَّ قافيةٍ تعيا بها حِيلي=ورُبَّ أخرى على القِرطاسِ تنزلقُ
تعِزُّ مفرَدةٌ من جَيبِ ذاكرتي=وأشتكي شُحَّها إذْ نابَني المَلَقُ
أغوص في قعرِ جُبٍّ خلفَ شاردةٍ=وقد يخون سِباحي الماءُ والعُمُقُ
حتى إذا آيستْني من هدايتِها=أحتالُ في أمرِها حرفاً وأختلقُ
وقد تحيُّرني أخرى بوفرتِها=فأنتقي كيفما شاء الهوى النزِقُ
أرومُ معنىً بعيدَ الغَورِ مبتكَراً=يُجيزني قصَباً إن ضمّني سَبَقُ
ولا أطوف ببيتِ الغيرِ مختلساً=والشعرُ روحٌ فكيف الروحُ تُسترَقُ
ورُب معنىً على الأبوابِ مُطّرَحٍ=كسوتُه جِدّةً يُنسى بها الخَلِقُ
وصورةٍ لا تثير النفسَ شهوتَها=جلوتُها فغوى من حسنِها شبِقُ
إنّ المخاضَ عسيرٌ في أوائلِه=تكِدُّ فيه ويغشى وجهَك العرقُ
فإنْ تَجُزْ صابراً كأْداءَ عقْبتِه=فالأمرُ من بعدُ ميسورٌ ومُرتفَقُ
تنثالُ من بعدِه الأبياتُ دافقةً=كساكنِ النهرِ أجرى سيلَه الغَدَقُ
تعلو على قامتي الشمّاءِ لُجّتُها=يكاد يغشى يراعي وسطَها الغرقُ
تجتاحني في اكتظاظٍ غالبٍ قلمي=كأنه ظامئٌ من عَبِّه شَرِقُ
أجري لخاتمةٍمن قبلِ فَلتتِها=أسُدُّ كُوَّتَها والبابُ يصطفقُ
براعةٌ في انطفاءٍ كاستطارتِها=والنَّدُّ محترقاً أو بعدُ يعتبقُ
حتى إذا اشتكتِ الأوراقُ من زخَمٍ=ألقيتُ سيفي وفيه لم يزلْ رَمَقُ
ثم انثنيتُ ومني الروحُ نازفةٌ=يكاد يرشحُ من أوداجِها الورقُ
أعود إذْ تهدأُ الأنفاسُ من بَهَرٍ=منقِّحاً فيه علَّ النصَّ يتّسقُ
حتى إذا اكتملتْ بالحسنِ قافيتي=أخذتُ ألثمُها عُجْباً وأنتشقُ
أشدو بقيّةَ يومي لحنَها غَرِداً=خمراً أعاقرها صُبحي وأغتبقُ
هذي عروسي جلوتُ الآنَ فتنتَها=أنى التفتُّ اشْرأبّتْ نحوَها العُنُقُ.



ما أنا إلا أمام عروس عباسية تأنق في إخراجها شاعر لا يشق له غبار

حاولت أن أقتطع منها ما يبل ظمئي ويسد حاجة روحي فما استطعت

لأنها سجادة قاشانية فأي بتر لنسيجها سيفقدها جمالها وسحر ألوانها

:اني أمام روح والهة عاشقة للشعر حد النشوة فسطرت كل حروف

الغزل وأسبغتها على حبيبها الذي يعانقها حتى في أحلامها

القلم العبق وأمير الشعر الشاعر الشاعر عمر ابو غريبة

ختمت ليلتي بأجمل ما قرأت وأعذب ما رشفت فلك من أخيك

تحياته ومودته معطرة بإعجابه ومضمخة بتقديره واحترامه لك












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس