الراقي صلاح داود :: صباحك يرفل بالسعادة والهناء وأوقاتك مواسم أمل
أول ما لفت إنتباهي هو العنوان ( عقيم العمر ينتظر الجنين ) ..... فكلمة
عقيم = أعطت التفسير التالي من عجز عن العطاء وهذا العطاء يكون طبعا إما
ماديا أو معنويا ،، وهنا كانت المشاعر والعواطف ،،
العمر = عكست مدى أهمية العمر الذي يمر سدا ويمضي بسرعة البرق والإنسان مازال لم يحقق مبتغاه ،، وطبعا العمر يرتبط ارتباطا وثيقا بالعواطف حيث انه يلعب دور هام في طريقة انعكاسها ،، و تاثيره سلبا او إيجابا على العلاقة بين الطرفين فالمشاعر تجف ،، وتصبح متغيرة مع مرور العمر كما أن تحقيق الأحلام والآمال يساعد في ذلك العمر أيضا ،، فحسب العمر يكون النشاط والحيوية ولا يهم عدد السنين التي تمضي
في تحقيقها
ينتظر = ومساحة الإنتظار مرتبطة ارتباطا وثيق بالأزل .. فلا حدود لهذا
الإنتظار ،، وطبعا هذا يعكس تعب نفسيا وحزن وتوتر خلاله
الجنين = هو المولود الذي لم يولد بعد ،، لكنه تكون ،، البريئ الجميل ،،
النقي ،، الذي ينبض باحياة ،،
ولكن بين العقم والجنين نفور تام فلا لقاء بينهما ،، فأينما وجد العقم غاب الجنين
والعكس أيضا ،،
وبذلك لو تأمل لاستطعنا بعد قراءة القصيدة الرائعة من حيث المبنى والمعنى أن الشاعر
استطاع وبذكاء شديد ان يختصر كل ما في القصيدة رغم طول أبياتها في العنوان ،، أو فلنقل ان العنوان أتى عاكسا وبانسجام لما في القصيدة ،،
فالحب هو جنين تكون ينبض بالحياة ويتنفس الحب ،، لكن لن يولد هذا الجنين طالما قوبل بتمنع من الطرف الآخر وطالما بقي في القلب لا منفذ له ولا مكانا يستقر فيه ،، ولذلك أكد الشاعر أن ذلك سوف يكون نتيجته العقم ،، عندما يبقى الحب من طرفه فقط ،،
وبما أن الشاعر ابدى حبه وهو المنتظر على مساحات من الشوق لكي يولد هذا الجنين ،، فليس لديه حل آخر ،، و في نظره أن العمر هو ماضي من دون حب ولا سعادة وكأنه يقول واحسرتاه على هذه الأيام التي تمضي سدا بعيدة عن المحبوبة ،، وهذا يعني لا حل سوى في تفاعل المحبوبة ورد تأكيد حبها ،،
شاعرنا صلاح داود :: أسجل إعجابي بطريقتك في التعبير عن الفكرة وعن المشاعر التي ألبستها اسلوب مميز وخاص جدا ،، وطبعا أكرر أن العنوان كان فعلا مفتاح القصيدة وهذا من النادر أن تجتمع أهم عناصر القصيدة وخاصة الطويلة نسبيا في العنوان ،، وهذا يحسب لك ،، ولبراعتك في الانتقاء ،،
أثبتها بين النجوم لبهائها وتقديرا لقلمك الباذخ
مودتي المخلصة
سفـــانة