حرائق جميل داري
أنا احترقت فهيا مثلي احترقـي
حياتنا كلهـا حبـر علـى ورق
أحلامي انتحرت زالت معالمهـا
يا ليتني بك بالأحلام لـم أثـق
قد كنت أركض في الآفاق منطلقا
وها أنا دونما ركـض ولا أفـق
ما عدت أسمع غير الصمت متكأ
وكنت أملأ دنيا الشعـر بالألـق
ما عاد ثمـة إبحـار وأشرعـة
فقط هناك صدى في آخر النفـق
ما عاد يقلقتني ما عاد ينعشني
نار القوافي ولا نافـورة القلـق
منفاي مقبرة والحلـم أضرحـة
ووحده الشعر يرثيني على غرقي
لولاه ما كان للأشجار خضرتها
لولاه ما كان للأقمار مـن ألـق
الشعر كالموت والميلاد ليس له
نهاية ناره قـد طوقـت عنقـي
مشيت حتى تلاشت آخر الطرق
فلا أنا الآن موجود ولا طرقـي
وجدتني ضـد تيـار وعاصفـة
فما مهادنة الأيـام مـن خلقـي
وروضت روحي الظمأى الى مثل
موؤدة وإلـى أيقونـة النـزق
أهفو إلى امـراة أيقونـة حلـم
نبع كما خفقان الحلـم منبثـق
فصمتها أحرف في سفر أزمنـة
وصوتها مثل شلال القصيد نقي
فمنذ منذ وفاة البحر لـم أرهـا
إن الحرائق عنواني ومنطلقـي