من هول المفاجئة .. ومن الصدمة لسماعي هذا النبأ .. الذي ما تمنيت أن اسمعه في حياتي .. فمنذ اللحظة الأولى وعيني على عقارب الساعة ودموعي لم تتوقف لحد الآن .. أحدث نفسي في حوار مستمر .. فمن الواجب أن أقوم بتقديم العزاء في شريط الإهداءات .. و علي ان أكتب هنا وهناك وفي كل مكان .. لكن ما العمل إذا القلم خانني كل هذه الساعات .. ما العمل إذا كانت كل أبجديات اللغة قد فقدتها ولساعات وكأنها أُصيبت بداء الخرس .. وكأن رفضي الداخلي منحصر في عدم التصديق ،، بقيت على أمل أن النبأ هو عبارة عن إشاعة مغرضة ،، وخاصة قبل أن يؤكد من مصدر موثوق ،، يااااااااااه كم كان الموقف سيكون مختلفا حينها ..؟؟ نعم مختلف يا والدي الروحي و الحبيب ،،
وكيف لا ومنذ وفاة والدي رحمه الله لم أبكي أحد مثل ما بكيتك اليوم ،، أحرقني لهيب الفراق أيها الإنسان الإنسان ،، يامن علمتنا دروسا في كل شيئ ،، لكنك نسيت ان تعلمنا كيف ننساك وكيف نتحمل غيابك وفراقك ،، لا أعلم إذا كان ما أقوله الآن خربشات أو شيئ آخر لكن الذي أنا متأكدة منه أني اكتب من قلب متألم فعذروه ،، ومآقي لم تعد ترى أمامها ما تكتب فسامحوها ،، فالمصاب كبير والفراق صعب والمتوفى من أعز الناس،، والد وهل بعد الوالد من غالي ..
كنت أظن أن الله خفف عني بعضا من حزني الكبير الذي لم يقل أبدا رغم مرور السنين على والدي ( ابن الشاطئ ) وأنه وهبني والد روحي ،، نعم كنت أرى فيه أبي وخاصة كان يعرفه وكان يذكره دوما ويذكر صفاته ومحاسنه ،،وكان يقدره كثيرا
فقد كان يشابه والدي ( رحمه الله ) بمقدرته اللغوية وطيبته وأدبه الجم وسماحة نفسه وخلقه وصفاته المميزة ،، بتواضعه وتواصله مع الجميع ومحبته لنا جميعا ،، من منا لا يؤمن انه المقرب عنده..!! هذا لانه أحب الجميع وأحب لهم الخير كل على سواء ،،
يعز علي أن أقول من اليوم بعد اسمك الذي يحمل معاني كل شيئ جميل ( رحمك الله ) لكن لا بد مما لا بد منه حتى لو لم نحبه ولا نتمناه ،، هي الأقدار تحرمنا دوما ممن أحببناهم و توَسَّمنا فيهم الخير والتفاؤل ،، ممن كانوا لنا قدوة و رمزا للصفاء والبهاء و المحبة والعطاء دون كل او مل او تأفف ،،
يعز علي أن لا أكتب الرسالة كرد على آخر رسالة أرسلتها لي وعجزت عن ارسالها فورا بسبب انقطاع النت المتواصل ،، وكانت قبل وفاتك بساعات والتي احتوت أجمل الكلمات وارقى المعاني واصدق الكلام ،، سأحتفظ بكل رسائلك التي كنت أعتز وأفتخر بكل كلمة فيها ،، وبكل نصيحة وتوصيه وكل تقدير ومدح ،،لأني لن أنساك في حياتي مهما طالت أوقصرت ،،فأمثالك هم نادرون لا يستطيع من عرفهم أن ينساهم ،،
رحمك الله يا والدي الحبيب وأسكنك فسيح الجنان وغفر لك ما تقدم وتأخر من ذنوبك ،، وجعل مثواك مع الصديقين والصالحين والانبياء ،،
سامحوني يا أبناء الفقيد وياعائلته لأننا نشارككم في دعاء الصبروالسلوان فنحن نحتاجه صدقوني فكم يعز علينا من اليوم ان نمر على أي كلمة تحمل توقيعه ونتأمل في صورته السمحاء التي تعكس شخصيته الكريمة ،، لا أعلم كيف سوف أرد على مداخلاته على نصوص لي في كل الأماكن ،،
أحبتي :: لكم أن تفخروا به وتسعدوا أنه والدكم ،، وتعملوا على إحياء ذكراه الطيبة فهو يستحق منكم ومنا ذلك ،، ولنا أن نفتخر انه من مؤسسي النيع ومن أهم ركائزه ،،
