نعى ناعٍ لنا عبدَ الرسول ....وأنَّ البدر يدنو للأفول
وأنَّ النبعَ يغزوه الجفاف ...وماءُ الغيم يأبى في الهطول
وأنَّ الزهرَ داهمه اصفرارٌ ...وغيّر لونه موتُ الفصول
حكيم النبع أينَ الآن تمضي ...وهل ستغيب في سفر طويل
وهل حقاً مللتَ العَيْشَ فينا ...ورُحتَ تُقيم في روضٍ جليل
تركتَ مُتَيمينَ هنا قلوبٌ ...يُفطّرها قراركَ بالرحيل
تَعجّلتَ الرحيل فباتَ قلبي ....بفقدكَ يا معلم كالقتيل
حروفك في روابي النبع تزهو....وشعرُكَ صار في الدنيا دليلي