عرض مشاركة واحدة
قديم 07-06-2011, 03:08 PM   رقم المشاركة : 132
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة :عواطف عبداللطيف غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: عقد من لآلئ (أجمل ردود الشعر العمودي و التفعيلة)

قصيدة وطني

https://nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=8131

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى السنجاري نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  


أنـامُ ووجْــدي فــي رُبــاكِ مُعلَّـقٌ وَقَلبـي لِبُـعـدي عـنـك لازال باكـيـا


الله حين يكون الحبيب عزيزا

يكون الوجد قمرا صناعيا يحوم حوله حيث كان

لينقل للقلب اخباره .. فيبكي القلب تحرقا للقياه وشوقا إلى احتضانه


يـنـزّ حنيـنـاً كـــل لـيــلٍ ويـرتـجـي يـمـوتُ ويبـقـى لـلـوِصـالِ مُـنـادِيـا


وحين ينفرد القلب بنفسه بعيدا عن صخب العالم الخارجي

يستبدّ به الحنين الى الحبيب وتصبح كل الآمال املا وهو وصال الحبيب


ولِلظلـمِ نـارٌ لا تَخـافُ مِـنَ العَـمـى ومنـفـايَ شــوكٌ يستبـيـحُ ردائـيــا


نعم سيدتي الظالم لا يخاف أن يعميه الله .. فيبطش في العباد

وهل هناك ظلم كالنفي خارج أسوار الوطن

حيث الغربة التي لا ترحم واشواكه التي تستبيح الجسد


وَحُلْميَ يَشْكـو مـن مُعانَقَـةِ الجفـا لِحِقْدٍ تَأَبّـى أن يـرى العشـبَ زاهيـا


وماذا حين يحاصر الحلم الوحيد وهو العودة إلى حضن الحبيب ( الوطن )

ويطوّقة الجفاء والصدّ بأغلال لا تنقطع

وكأنها حاقدة لا تريد ان يزهر الأمل في الجسد الملقى في متاهات الغربة

ويأسيَ عندي صار يسطعُ بالدُّجى بلقيـاك عنـدي صـار وهـمـي بالـيـا


فيحل اليأس محل الأمل البسام فليس في الأفق سواه ما يسطع

كيلا تحلم بوجود غيره

مع أن مجرد اللقيا بالوطن يختفي الهم ويتهرّأ

وهو حلم رغم بساطته لكنه لا يتحقق

ودمـعٌ بعينـي جـفّ فيهـا مسيلـهـا وصـبـرٌ بـروحـي قــد تـجـرّد عـاريـا


وكان رفيقها في غربتها هو دمعها الذي يخفف من حرقة القلب

حتى هذا المورد البسيط قد جف مجراه فلم تعد قادرة على اصطحابه كما كانت تفعل

واذا كان الناس يتخذون الصبر درعا عند النائبات

اصبح مجردا عاريا من اي دثار فكيف ستلجأ إليه

وأنَّ الحنيـنَ الساكـنَ القلـبَ طـائـرٌ ينـام بحضنـي بيـن ضلعـي غافـيـا


وماذا بوسع الحنين ولو كان طائرا وهو المحاط بما تم ذكره

غير ان يستسلم لغفوة من لا حول له ولا قوة

وأفنيت عمري في سبيل محبتـي ومن فـرط حبـي كـان قلبـيَ فانيـا


وراح العمر على هذه الحال قربانا للمحبة

والقلب الغى كل اهتماماته وأفنى نفسه لهذا الحب

تاركا خلفه كل مباهج الحياة حتى الشعور بالحب الآخر

وقلبي ينادي باسمك اليوم صارخـا ونهـراك كانـا فـي جفافـي دمائـيـا


فحريّ بهذا القلب أن يفنى ولم يعد صالحا لضخ الدم

ولكن حبه للوطن يجعل من قلب الوطن يضخ دماءه من نهريه وكأنه ام ترضع وليدها

ولولا ذلك لمات من الجفاف



قصيدة كتبت بالدمع ووجع الغربة والحنين إلى الوطن تصور حالتك

وهي تختصر تاريخا من الحزن والشجن

وحالة امرأة عاداها القدر والزمن وكل الظروف تكالبت على ضعفها

قصيدة رغم جمالها مبنى

لكنها بكائية للنفس التي أحرقها تنور الجفاء والبعد عن الوطن

المعبأ بالأحلام والذكريات

شكرا لك روح النبع

واعذري تطفلي على قصيدتك

هكذا قراتها

للتثبيت
تقدرا وإعجابا

حفظك الله من كل سوء ومكروه

ذخرا لنا وللنبع

تحياتي وتقديري














التوقيع

  رد مع اقتباس