عرض مشاركة واحدة
قديم 07-13-2011, 12:12 AM   رقم المشاركة : 6
شاعر هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية الوليد دويكات





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :الوليد دويكات غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: خاطرة سفر السفرجل 13 \ للوليد دويكات \ قراءة : سفانة بنت ابن الشاطئ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفانة بنت ابن الشاطئ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
قراءة لخاطرة سفر السفرجل ( 13)

للشاعر : الوليد دويكات

بقلم : سفانة بنت ابن الشاطئ




في هذه المحطة من محطات سفر السفرجل وجدت فيها محطات كثيرة عكسها الشاعر تائهة أو حائرة بين : ليل \ نهار ... عتمة \ شمس .... بين الحب \ والاحب محطتك الأولى هنا كانت مهداة للألم بكل ما يحمله من وجع ...




نجدالحالة الشعورية الداخلية في هذا المقطع قد تعالت إلى أوجها .. فقد حول الألم كل شيئ إلى ملل وعدم الرغبة لمتابعة أي شيئ .. لم المتابعة والكتابات تكتب للغير .. والأقلام تكتب حروفا لا علاقة له بها .. فهو مجرد متابع ومراقب .. هذا أخذه إلى مساحة جديدة وإحساس جديد وهو: الشعور بالوحدة من جديد .. وهنا نجد تنامي لليأس ...




لكن الشاعر استطاع أن يعيد فتح نافذته على الأمل من خلال الذكرى .. حيث أعاده آخر لقاء بالحبيبة إلى تفاصيل كثيرة رغم كل ما يمر به من حالة شعورية مختلطة .. ورغم اقترابه من حالة الوحدة واليأس .. فتلك التفاصيل التي عدد بعضها أدخلت بعض النور في ليله و يومه .. كما أكد أنه يتذكر تلك التفاصيل من خلال ترتيبها في الذاكرة كما يشتهي هو ولكنه للأسف لم يذكر لنا كيف رتبها ....





ربما هنا تكمن الحلقة المفقودة التي جعلت من شاعرنا عرضة للحيرة والتيه ..
هو نور النهار شمسه وحركته .. ( رغبة في الخروج من العتمة ) هل هي خروج من العتمة إلى النور أم هو خروج من حالة شعورية لأخرى ؟ أم هي أن من خلال النهار يطوي صفحة الليل تماما بما فيها من حب وشوق .....إلخ ليبدأ نهاره وكأن الليل لم يكن ولم يحدث فيه اي أمر كان ولم يترك الحبيبة عند عتباته ...



في النفس حديث كثير وافكار كثيرة والدفقة الشعورية تنبعث من بين كل هذا الحراك المتنامي .. لتلتقي الحالة الداخلية بالحالة الخارجية فتعيد الشاعر للإعتراف أن رغم محاولته نسيان العتمة بما فيها من مشاعر إلا أنه يقر أن حبها هو من وهبه الإلهام .. الكتابة .. التعبير .. ويؤكد أن كتابا قد اوشك أن يكتمل وهي طرف فيه .. لكن لا يزال فيه بعض الأوراق الفارغة وتساءل هل سوف يكمله أم لا قبل أن يخرج من العتمة للنور لأنه يشك أن لا ينثر قلمه في النور أي حرف ... وهذا إحساس كثيرا ما يرافق الكاتب عندما يجد من يكون سببا لإلهامه يخشى أن يفقده أو أن يتحول أمر ما يبدد رغبتة على الكتابة .. إذا هنا نستشف أن الشاعر رغم ( الألم - الملل - الوحدة ) إلا انه سعيد أنها سببا لثورة قلمه واستمراريته .. ليترك في آخر هذه المحطة تساؤل وهو : وهل اللحظة الهاربة منا نستطيع أن نستعيدها مرة أخرى .. إذا هي رغبة في فتح نافذة الأمل دوما والإستمرارية ..رغم ضوء النهار الذي يجذبه بعيدا ..






هنا ايضا يعدنا الشاعر إلى الذكرى ولكن الأبعد ربما هي أول لقاء بينهما أو أول تعارف .. ويعيد ظرفه وسببه للصدفة ويؤكد أنها هي العامل الأول في كل مرة .. ويوضح لنا أنه تعلق بها رغم المسافات والمدن التي تبعد بينهما .. وعدم وجود جسور للعبور للضفة الأخرى ولا رصيف للعابرين .. وهذا يجعل من تعلقه بها وحبه أمر غريب هو ذاته لا يصدقه ربما .. ويؤكد كيف تم هذا وتطور لولا أن الصدفة لعبت دورا بينهما ..






هنا ايضا يعدنا الشاعر إلى الذكرى ولكن الأبعد ربما هي أول لقاء بينهما أو أول تعارف .. ويعيدها للصدفة ويؤكد أنها هي العامل الأول في كل مرة .. ويوضح لنا أن رغم المسافات والمدن التي تبعد بينهما .. وعدم وجود جسور للعبور للضفة الأخرى ولا رصيف للعابرين .. وهذا يجعل من تعلقه بها وحبه أمر غريب هو ذاته لا يصدقه ربما .. ويؤكد كيف تم هذا وتطور لولا أن الصدفة لعبت دورا بينهما ..

نستطيع أن نحدد ملامح العاطفة هنا حيث جاءت غير ثابتة عموما .. و إن الحالة الداخلية هي التي أعطت الزخم للحالة الخارجية لتنسكب حروفا تعكس حالة الذات الشاعرة من خلال تنامي النص وحركته .. وقد استطاع الشاعر أن يعبر على الحالة الوجدانية بكثير من الصدق وربما قد سكب عصارة مشاعره في لحظة كتابة هذه الكلمات .. وبالتالي وصلتنا الكلمات في أوجها .. وقد استخدم الشاعر صور كثيرة عبرت عن حاليته لتوصلها إلينا وقد كانت بديعة مثل ::

أقتبس :


فأنا هنا لا أملك سوى المراقبة
ومتابعة النوارس ...وتدفق الحروف في أوراق ليست لي
................................
أليست هي التي جمعتنا
من مدن بعيدة ..لا جسور بينها ، ولا رصيف للعابرين .. !!
أليست هي التي رتبت كل شيء ..حين كنتُ أنا الشاعر ..
......................................
وأنت الزائرة لقصائدي ..فلم أكن أكتبُ لك ، وأنت لم تبحثي عنّي
فما الذي جذب خُطاكِ ذلك اليوم ؟ وما الذي جعلني أتأمل ملامحك
كثيرا .. وأمارسُ التأمل وحب الليل ؟


كما جاءت الأفعال عموما بصيغة الماضي لأنها طرقت باب الذكرى .. والحاضر .. أما الأفعال المستقبلية كانت نادرة لأن الشاعر عبر عن حالة آنية تأرجحت بين ماضي وشعوره لحظة الكتابة ..






مودتي المخلصة


سفــــــــانة


الرائعة / سفانة

تحيبة لقلمك الجميل
ولهذا الجهد الشاق
كم هي هذه المحطة سعيدة
وتتيه عن سائر المحطات التي سبقت
وقد نالت منك هذا الجهد والإهتمام ...
وتقديم هذه الإضاءة للنص ...


هنا أقف أمام أسلوبك الجميل في القراءة
وهو بلا شك يقدم لنا أديبة لها ذائقة رائعة
وتقرأ النص قراءة واعية ، لا مجرد مرور عابر ..
لكنها قراءة تدوم مع النص وتستمر ...

الأديبة المبدعة / سفانة


ربما كلمة شكرا لا تفيك ..
سأبحث عن بدائل لها ..وأعلم
أنني لن أجد ..

شكرا لغوصك وإبحارك في نص ينتمي لي


دمت رائعة متفردة في الرقي

الوليد






  رد مع اقتباس