العزيز أسامة
لستُ أدري كيف فاتتني قراءة هذه القصيدة التفعيلية الجميلة
على كل حال
لقد أزلت عنها بعض الغبار الذي علق بها
وها هي في ثوبها الجديد :
بعضٌ من الأرق
حلمٌ و قافية ٌ و موتُ العاشِقَينْ
و شفاهُ ضحكتِهم تئنُّ لمرتينْ
أصوات ُ من راحوا هنا ..
تاريخهم أيضاً هنا ...
و حمامتانِ
تؤديان الحبَّ في وضحِ النهارْ
و رسائلٌ حبلى تعيش لوحدها
و عيون موقدنا اليتيم بلا يدينْ
يا معشرَ الأقلامِ .. عودوا وحدَكمْ
فروايتي بدأت تفرُّ لوحدِها
من يرسمُ الأحلامْ ؟!!
من يُبدلُ الدوريَّ معطفَهُ القديمْ؟
و يُعيدُ للصوتِ الرخيمِ مكانَهُ بين اليمامْ ؟!!
هذي مكاتيبُ الهوى
في جعبتي نامت بكل تجردٍ
و استسلمت لمشيئتي
فتناثرَ الحلمُ البعيد على رموشِ حبيبتي
و الكحلُ مرَّ على جبينِ صغيرتي ...
فاصفرَّ وجهي
ثم َّ قلت ُ قصيدتي ...
يا أيها الماضونَ .. في عتم الدُّنا
هل لي بنورٍ أو عيون ٍ لا ترى ؟....
هل لي بمشكاة ٍ من الخبز القديمْ
أو شعلة ٍ ذابت على صدرِ الثرى ؟
هل لي بليل ٍ قد أبيت ُ بظلِّهِ
فأشاهدُ الليمونَ أولغَ في الهوى
أنَاْ ... لا أُرى
أناْ مُذْ رحلت ُ عن الحدودِ
سمعت ُ قافية ً تؤلف قطعةً للحبِّ...
أجراس ٌ تسدُّ خريرَ ضحكتِهم ...
و أصوات ٌ تبادلنا الردى
يا ويحَ قلبي ... كم بكيت ُ على فراق الورد في أرض الندى ...
كم كنت ُ أبلهَ عندما عاد الصدى
كي يقرأَ الأوقاتَ والأعمارَ
أو ذاك الربيعَ على وسائدِ جرحِنا
كم كنت ُ أحمقَ يوم فزت ُ بقبلة ٍ
من ذلك الجسدِ المريضْ
أناْ كلُّ ذنبي أنني ... كنت ُ الضحيةَ.. فالقتيلْ...
كنت ُ المسافرَ عبرَ أمواجِ الطفولةِ ..
أمسك ُ الألعابَ والألوانَ في برد الشتاءِ
وعندما يبدو الشتاءُ مسلماً أو ساجداً عند الشتيله
حلم ٌ غبي ٌ قد أتاني في المساءِ
ويدَّعي أني تركت ُ الحب َّ من دون الوداعْ ..
ولقد سألتُ القلبَ عن أخبارِهِ
والحرفُ قد أدمى اليراعْ ..
أناْ إن تركت ُ مشاعري
من دون قيد ٍ أو سلاسلَ
سوف أكوى في اللهيب
وسوف أُسجَنُ في الصباحِ
وسوف أشعر بالتعب
أنا إن تركتُ قصائدي
من غير ديوان ٍ يتيمْ
سأعود حتماً للشغب
سأبادل النسيانَ أوراقَ الغضبْ
لا تسألوني من أنا
أناْ لحظةٌ من عشقِ سيدة ٍ يتيمةْ
أناْ قطعةٌ من دُمية ٍ
فرت إلى تلك الجديلةْ ..
أناْ قد أكونُ رسالة ً أو بسمة ً
صبغتْ شفاهَ العاشقينْ
أو قطعة ً فيها العجبْ .............
كما أرجو أن تسمح لي بنقلها إلى منتدى الشعر العمودي والتفعيلي
محبتي