شاعر: كتب منذ الخمسينيات ولما يزل منسيا؛ بسبب عدم نشره لأشعاره المتنوعة والجميلة، شاعر: عرف على مستوى مدينة عامودة غير أنه ظل في عالم النسيان، وكي لايبق كذلك أعرِّفُ به، وتربطنني به قرابة قريبة، فهو خالي ومن ذوي رحمي، وليس لأنه كذلك جئت معرفاً به ولكنه شاعر يستحق التعريف، ومن خلال قصائده التي سأضعها بين يدي القراء سيُعْرف من هو، كما سأنشر بحول الله قصائده بشكل دوري، كي لا تبقى أشعاره طي النسيان، ويطلع عليها من عرفه ومن سيعرفه، هذا الشاعر هو السيد مصطفى السيد ناصر الغزلاني، من مواليد(1930م) القاطن في مدينة عامودة البلدة الواقعة شمال شرق سورية، درس الشاعر في حجرات مسجد الأحناف علي يد الأستاذ الشيخ الملا عبد الحليم إسماعيل (رحمه الله) إمام وخطيب مسجد الأحناف آنذاك.
ولكن شاعرنا لم يكمل دراسته فانتقل إلى المدارس الحكومية، ودرس في مدرسة الغزالي إلى الصف الرابع ورسب فيه، وكانت نهاية مرحلة دراسته ثم انخرط في ميدان الحياة ومصاعبها، كان الشاعر يهوى الشعر ويحفظ الكثير من الشعر، بدأ بكتابة أشعاره متأثراً بجمالية الشعر العربي، وبالشيخ العلامة عفيف الحسيني (أستاذي)، الذي كان له الأثر الأكبر في تشجيعه وإقباله على نظم الشعر، وكان بين الشاعر وبين الأستاذ محمود مفلح -المدرس آنذاك في عامودة- صداقة، وحدث أن دار بينه وبين الشاعر والأستاذ مالك القاسم وهو مدرس أيضا هجاءً ودياً، فهجا الاثنين معا الأستاذ دحام عبد الفتاح الكاتب والشاعر المعروف، ومما قاله فيهما :
أسفا للأول والثاني مالك يتبعه الغزلاني
للشاعر الكثير من القصائد مدونة بخطه الذي يفوق جماله جمال الكتابة بالآلات، ولذلك سأعمد إلى نشر قصائده بخط يده إن أ مكن ذلك.
يتمتع الشاعر ببديهة حاضرة وحدس مرهف، وبروح الدعابة، وعذوبة النكت، لايمله من يجالسه، وكم استمتعنا بحديثه ؟ ونحن نصغي إليه حينما يحدثنا، أو يلقي علينا مما يحفظ من مستظرف الكلام، ومما كان ينتقيه من الشعر والنثر وغيره، فيشنف أسماعنا بما يلقيه علينا.
عمل الشاعر جابياً للحراسة في بلدية عامودة، وهو قانون سُنَّ منذ زمن العثمانيين، ثم استقال. وله قصيدة جميلة يصف فيها معاناته مع الناس والحراس بعنوان (وحدي مع الحراس).
وما كتب من الأشعار القصيدة التي وصف فيها حريق سينما عامودة الذي رآه فوصفه ووصف هذه الفاجعة ولوعة أهالي عامودة ومصابهم وصورها تصويرا كأنما يشاهد الحدث من يقرأ القصيدة.