حين يعجز الخطاب الحضاري وتتعطّل أدوات التوصيل .. لا بدَّ من اللجوءِ إلى ابتكار لغة بديلة , تفوق الفعل قوّةً وتخالفه بالأتجاه.
فالتعامل الأخلاقي أزاء الجور والبطش والاستبداد ما هو إلا جبن مغلّف بالسيليفان.
وليس بمقدور الفنّان او الأديب الأعتراض بغير اللون والكلمة.
فحينما يتعلق الأمر بالسيادة علينا أن نراجع أنفسنا كثيراً.
إذ لمّا يتحدث المواطن الأمريكي عن السيادة .. أقول أجَلْ
وحين يتحدث المواطن الإسرائيلي عن السيادة .. أَقول أجَلْ
ولكن حين يتحدث المواطن العربي عن السيادة .. أقول دَجَلْ
فكفانا مجاملةً وخنوعاً واستعطافَ الوالي ( المبجّل).
ألبطش بالرجال , واستمراء جوع الفقراء , وانتهاك الحرمات , وإهمال الذاكرة التأريخية , والتفريط بالموارد الطبيعية .. كل هذا يحصل .. ونحن نهتف بحياة القائد , الذي يدّعي أنه أعظم الـ ( قُُوّاد ) رغم قناعته بأنه أعظم ( قَوّاد ) .. حين يذبحنا قرابيناً لاسترضاء الشيطان وحليفته العاهر إسرائيل.
فالرئيس مرؤوس والعاهل عاهر والملك مملوك والأمير مأمور.
ومعذرة لكل الأخوات والأخوة لتخديش مسامعهم بمفردات لا تليق بهم .. ولكن للضرورة أحكام .. وما هي إلا وجهة نظر.