لطالما كنتُ أقول : وهذا طبعا ليس رأيي الشخصي ..
أن الشاعر يعكسُ ما يدور في بيئته ..فهو العين الراصدة التي تنقل
ما يحيط به ، ما يؤثرُ به ويتأثر ..
( الفيس بوك Facebook) ...وهو ما شاع استعماله بين الناس في هذا الزمن
من أنواع التواصل الإجتماعي ..وهنا نجد الشاعر العربي المبدع صبحي يهاجم
الطريقة التي يُقدم الذين يدّعون الشعر أنفسهم كشعراء ...وتجد الذين يتكالبون
على ما يكتبون ويصفونها بالروعة والجمال تقرّبا من الكاتبات ...
بينما يذكر الشاعر أن الشعراء الشعراء ..الذين يقدمون قصائد رائعة ، لا تحظى
قصائدهم بالثناء والإهتمام ...
لا عليك أيها الشاعر الكبير ...
فالشعر في هذا الزمن يحتاج من يفهمه ، ومن يملك وجدانا فيلامسه ...
وأمام هذه الحكمة المدهشة :
العلمُ يقطفُ ما في الفكر ِ مِنْ ثمر ٍ ........... والشعرُ يزرعُ في الإنسان ِ إنسانا
وإن من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمة
سكبت نبيذا على دررك البديعة فصار كل من يمر عليها سكرانا بروعتها
حقيقة لم أتعلّم الشعر إلا من أمثال هذه البدائع
أقسم أنك رسالة شعر ألقتها السماء من علياء
إنحناءة لهذا الرونق الفريد
كم مِنْ كبير ٍ له في الشعر ِ منزلة ٌ
.............يستعطفُ المدح عميانا وطرشانا
كم مِنْ كبير ٍ هوى للأرض ِ طائرُه
.....................لما تسوّل أصناما وأوثانا
الشعرُ أطهرُ مِنْ أهواء ِمُتكىء ٍ
..............يستعذبُ الشعرَ أردافا وسيقانا ِ
مهزلة المهازل ما يحصل على صفحات الفيسبوك
جمهوريات
ورؤساء
وصور وشتى أنواع الإغراءات ونصب الشبك والكثير من الأمور التي يصعب على الإنسان ذكرها مع كل الأسف هي التي جعلت الشعر وتقييمه بيد هؤلاء حتى لو لم يكن شعراَ
ولم يعد للحرف الجميل قيمة
الأكثرية تسير خلف الموجة وتصفق لهذا وتركض خلف ذاك
فترى مئات اللايكات بلحظة لكلمات غير مفهومة وليست لها في الشعر مكان وأصبحت الردود كرسائل غرام
تغيرت المقاييس والعلاقات والعواطف هي التي تتحكم
لتجد بغمضة عين إن فلان الفلاني أصبح الشاعر الكبير الذي لا يضاهيه شاعر وجيش جرار يركض خلفه يصفق له ويمتدحه
أجدت التعبير شاعرنا الكريم
دمت بخير
تحياتي
التوقيع
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 04-19-2016 في 02:51 AM.