دأبتُ العزلةَ
وعكفتُ على هسيس الوجد
امنح فرائصي قشعريرة نسكٍ
أرتجي خواطرَ العتقَ..
وانبجاس يقظة الروح
أقاوم كاشحات السنين
وأسمو فوق غمام الفناء
أَمعن بذلك الضوء
الذي ينبلج على استحياء
ينفذُ من بين كدرٍ عتيق
ورواسب مداد
يختفي في لحظةِ سأمٍ
وكأنهُ سلطان مَريد
أستقوي عليهِ بعندٍ
وألملمُ فيه الجراحات
كي يتوهج في الغد
لأعقد عليه الأمل من جديد
.......... .......... ...........
في أوان العسر
وتواتر النكبات..
أضعتَ الدليل
وجابهتُ العثرات
بعد أن غابَ عن البصر السبيل
فما كان عليّ غير القبول
والامتثال إلى حديث الروح
فهيَ الغاية والرجاء
و ماكان خلف هذا الجفاء
وانجذاذ أسارير الرخاء
غير خبايا الكشف ..
ومراتب الفيض
حين ايقنتُ بأن الجَدبَ امثولة..
تدغدغ أوقات النضجَ في سلّم الإدراك
وما الوقت الا أكذوبة..
يبددهُ التجلّي في لحظة استبصار
.......... ........... ...........
فمن معايير الارتقاء هو اللطف
ومن سمات الكمال هو تمام الوعي
فالإسراع مآلهُ عقرٌ
والرشد سبيلهُ التسليمٌ
والواعظ سادنْ
أيفَعَ على الكفاف
وأرتقى إلى الدنو بحصافةِ الأقدار
والتدنّي مراتب
َأيسرها الحفظ
برعاية دليل قائم
يُبصر لبابَ الروح
ويبرّر تحقيق البلوغ بالتخييرِ