تذكر اللقاء الأول بها، ما زالت كلماتها تتنفس تحت ممحاة الزمن.
كلما عمق النظر في وجهها، قرأ نهرا من الصمت في عينيها.
اتسعت رقعة الفراغ بينهما.
توقف، وقال: انتهى زمن التهور، من الجميل، لم تنفتح فوهة أحلامي أكثر..!
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فتحي عوض الجيوسي
أن تفهم المراد من بادئ الأمر أفضل من الغوص ثم الندم نص رائع حقا اعجبني
شكرا لك أخي المبدع المتألق محمد على قراءتك القيمة،
نعم أخي ،ربما فهم الحيلة سريعا ، فتصدى لها قبل أن تنطلي عليه .
شكرا على كلمتك الطيبة ،كلمة أعتز بها .
مودتي وتقديري
رغم مرور الزمن إلا إن الأحلام باقية لم تتغير
الماضي مهما حاولنا تغطيته إلا إنه يبقى يتنفس ويترك آهاته على جدران العمر
ولكن لا يظهر حتى لا يكون الوجع أكبر
دمت بخير
تحياتي
رغم مرور الزمن إلا إن الأحلام باقية لم تتغير
الماضي مهما حاولنا تغطيته إلا إنه يبقى يتنفس ويترك آهاته على جدران العمر
ولكن لا يظهر حتى لا يكون الوجع أكبر
دمت بخير
تحياتي
إنه صراع خفي مع ماض مؤثر في النفس والذاكرة،أيقظ عليه ذكرى مؤلمة.
شكرا لك المبدعة عواطف على قراءتك القيمة ،
تحياتي وتقديري
ومضة: (نِـزال صامت) للقاص المغربي: الفرحان بوعزة
___________________________________
حين يتكلم الصمت: قراءة في مواجهة بلا أصوات
هل يمكن للصمت أن يكون أكثر فتكًا من الكلام؟ وهل اللقاءات التي تبدأ بالعاطفة تنتهي دائمًا في فراغ بارد؟
-
الفرحان بوعزة، قاص مغربي يشتغل على ومضاته كمساحات مواجهة بين الإيماءة والصورة الداخلية، حيث لا يُقال بقدر ما يُترك للقارئ ليفككه. في نصه «نِزال صامت»، يستحضر لحظة ارتداد الحاضر على الماضي: "ما زالت كلماتها تتنفس تحت ممحاة الزمن"، صورة انزياحية تمنح اللغة ملمسًا محسوسًا بين الحياة والمحو. المشهد يتصاعد إلى قراءة "نهرا من الصمت" في عينيها، قبل أن تتسع "رقعة الفراغ" وينطق البطل بجملة ختام تعلن نهاية زمن الاندفاع: "لم تنفتح فوهة أحلامي أكثر".
-
القارئ هنا يواجه نصًا يتكئ على فراغاته أكثر من جمله المصرّح بها. المسافة بين اللقاء الأول والمواجهة الصامتة تُترك له ليملأها، فيتساءل عن طبيعة العلاقة التي تحولت إلى "نهر من الصمت". البياض بين الجمل هو مساحة النزال الحقيقية، حيث تتصارع ذكريات الكلمات مع سطوة الغياب. المفارقة أن الجملة الأخيرة، رغم وضوحها الظاهري، تبدو مشوبة بالتهكم أو المرارة، ما يدفع القارئ إلى إعادة قراءة النص بحثًا عن النبرة الحقيقية التي قيلت بها.
-
البنية السردية تتدرج من استعادة ذكرى إلى معاينة حاضر، وصولًا إلى إعلان داخلي يشبه الحكم النهائي على العلاقة. الزمن يمتد من الماضي (اللقاء الأول) إلى الحاضر اللحظي (المواجهة الصامتة)، فيما الفضاء المكاني موحى به كمسافة مادية/نفسية بين شخصين. الشخصية المحورية تتحول من متأمل في الذكرى إلى معلن انسحاب. القفلة تحمل دلالة مزدوجة: إغلاق باب الاندفاع، وتثبيت مسافة أمان بين الذات والآخر، ما يمنح النص طاقته التأويلية المفتوحة.
-
فهل كتب القاص نصه ليقول إن بعض النزالات تُحسم بالصمت لا بالكلمات، أم ليجعل من المواجهة مرآة لانطفاء الحلم؟ وهل القارئ، وهو يقرأ النهر في عيني البطلة، يرى انقطاع السرد، أم بداية نهر آخر لا يُروى بالكلام؟
ومضة: (نِـزال صامت) للقاص المغربي: الفرحان بوعزة
___________________________________
حين يتكلم الصمت: قراءة في مواجهة بلا أصوات
هل يمكن للصمت أن يكون أكثر فتكًا من الكلام؟ وهل اللقاءات التي تبدأ بالعاطفة تنتهي دائمًا في فراغ بارد؟
-
الفرحان بوعزة، قاص مغربي يشتغل على ومضاته كمساحات مواجهة بين الإيماءة والصورة الداخلية، حيث لا يُقال بقدر ما يُترك للقارئ ليفككه. في نصه «نِزال صامت»، يستحضر لحظة ارتداد الحاضر على الماضي: "ما زالت كلماتها تتنفس تحت ممحاة الزمن"، صورة انزياحية تمنح اللغة ملمسًا محسوسًا بين الحياة والمحو. المشهد يتصاعد إلى قراءة "نهرا من الصمت" في عينيها، قبل أن تتسع "رقعة الفراغ" وينطق البطل بجملة ختام تعلن نهاية زمن الاندفاع: "لم تنفتح فوهة أحلامي أكثر".
-
القارئ هنا يواجه نصًا يتكئ على فراغاته أكثر من جمله المصرّح بها. المسافة بين اللقاء الأول والمواجهة الصامتة تُترك له ليملأها، فيتساءل عن طبيعة العلاقة التي تحولت إلى "نهر من الصمت". البياض بين الجمل هو مساحة النزال الحقيقية، حيث تتصارع ذكريات الكلمات مع سطوة الغياب. المفارقة أن الجملة الأخيرة، رغم وضوحها الظاهري، تبدو مشوبة بالتهكم أو المرارة، ما يدفع القارئ إلى إعادة قراءة النص بحثًا عن النبرة الحقيقية التي قيلت بها.
-
البنية السردية تتدرج من استعادة ذكرى إلى معاينة حاضر، وصولًا إلى إعلان داخلي يشبه الحكم النهائي على العلاقة. الزمن يمتد من الماضي (اللقاء الأول) إلى الحاضر اللحظي (المواجهة الصامتة)، فيما الفضاء المكاني موحى به كمسافة مادية/نفسية بين شخصين. الشخصية المحورية تتحول من متأمل في الذكرى إلى معلن انسحاب. القفلة تحمل دلالة مزدوجة: إغلاق باب الاندفاع، وتثبيت مسافة أمان بين الذات والآخر، ما يمنح النص طاقته التأويلية المفتوحة.
-
فهل كتب القاص نصه ليقول إن بعض النزالات تُحسم بالصمت لا بالكلمات، أم ليجعل من المواجهة مرآة لانطفاء الحلم؟ وهل القارئ، وهو يقرأ النهر في عيني البطلة، يرى انقطاع السرد، أم بداية نهر آخر لا يُروى بالكلام؟
*****
أعتز وأفتخر بقراءتك القيمة ، قراءة فيها جهد كبير ، تتميز بوعي نقدي راق،
يحرك الغموض الكامن داخل لغة النص ،مع خلق نسق جديد لحياة النص الأدبية .
شكرا على اهتمامك النبيل ،اهتمام أعتز به.
حفظك الله.أخي عباس، تحياتي وتقديري