في ليْلِ كانونَ المُدجّجِ بالصقيعْ
كانت جميعُ الأمنياتِ بنا تَضيعْ
لم يبقَ لي
في الكأسِ شيء
لم يبقَ لي
إلا بقايا ذكريات
لْيلٌ وأنتَ على رصيف الأغنيات
ما زلتَ وحدكَ لم يكنْ
إلا فتاةً وارتطمتَ بظلّها
ثمَّ ابتعدتَ إلى الأبدْ
هلْ منْ أحَدْ
إلاكَ
يبدأ في النّشيد
في ليْلِ كانونَ الطويلْ ؟
فاصنعْ بحرفكَ ما تريدْ
حتى تكونَ كما تريد
قالَ القُرنفلُ للفراشة ذات يوم
لا تشربي هذا الرحيق
كي لا تُحاكمُكِ النجوم
قالَ القُرنفلُ للطيور
لا تعزفوا لحنَ الرجوع إلى زهور الياسمين
هل في الخيام مساحةٌ للعابرين
حتي يناموا جيّدا
هل في الحديقةِ وردتين
حتّى أقدم للصبيّة طاعتي
في ليلِ كانونَ الجديد
البردُ يسكنُ خلفَ نافذة المنازلْ
والريحُ تعبثُ في الحنين
يا ليْلَ كانونَ الطويل
هل من سبيل
حتّى تُصالحني البحار
وأرى السنابلَ في الحقول
هل أستطيعُ إذا نظرتُ إلى المرايا أنْ أرى ...
وجهي كما تبدو عليه ملامحي
هل من تفتّح عشبةٍ
في الحقلِ يبتسمُ النهار
سأظلُّ مثل الموج أركضُ صوبَ شاطئك الجميل
فلعلَّ حيفا لا تُعاندُ رغبتي
حتى أذوقَ مجددا
منها عصير البرتقال
حيفا حكايةُ عاشقينْ
لا يعرفانِ متى اللقاء
يا موجُ خُذني كي أعانقَ شالها
وألفّ فيه رجولتي
حيفا نشيدُ البرتقالْ
حيفا الإجابةُ والسؤال
حيفا الدموعُ على جدار الإحتلالْ
وحدي أراقبُ نجمتي في الليل متكئاً على لُغتي أنا
وحدي أنا
وهناكَ يحملني على أمواجها وجعي ولا
غيري معي
فإلى متى
تبقى الهزيمةُ في الحروبِ قناعنا
ورداءنا
يا حبُّ قُلْ لي كيفَ داهمني الغيابْ
ورمى بنا خلفَ الظلالْ
حيفا نشيدُ البرتقالْ
سلام من الله و ود ،
الله الله الله ...!!!
يالجمال الشعر بنبض حرفكم !!
و لا بد في كانون :
( من قيثارة في الريح ،
أن تعج بدمي ؛
لأنها مرثية تصيح :
لموطني و مهجعي )
و كنت من البداية قد سرت بغير إتجاه بهذا البوح المتقن ؛
تارة بوح المحبوبة الأنثى المفقودة المغيبة قسرا ،
و تارة البوح الأكبر الوطن و الرسالة الأم و غير ذلك من بوح...
رسالة تحترم ؛
ففيها الوعيان العام و الخاص و الأهم وعي الشعور في بث الرسالة الوطنية ؛ فهونوا عليكم ...
لطيفة : كنت في حيفا ذات يوم طفلا أرافق أبي و أمي - حيث كنا نسكن القدس وفي زيارة لبيت أبي رأفت الحيفاوي- وكنت ألعب مع الطفل رافت الحيفاوي ...الخ أما اليوم فنستذكر أنا و أبو عبدالله الحيفاوي ( رأفت ) تلك الأيام ...!!
وبناء راقٍ مدهش و فيه الفارق لا ريب ؛
المطلع تكفل بتهيئة المتلقي لرسالة النص ،
و تكفل السؤال اللاهث بتحقيق الصدمة في القفلة ،
في بيان ساحر و موسيقى قلقة أظن أن الوليد شاعرنا و مبدعنا تعمدها من خلال الأنساق اللغوية التي إنتخبها و فصلها لتينك الوجع و التعب و هذا للنص و الناص لا ريب...
لكم القلب و لقلبكم الفرح...
أنعم بكم و أكـرم ...!!
محبتي و الود
____
و العتاب صفة الود ، لا سيما أنكم كنتم الأكثر إلتزاما ، في ذكر بحر أو تفعيلة النص مذيلا في أسفل النص ؛ ثمة طلبة يرتادون يرتادون المنتدى ؛ فكرما لا أمرا لا تبخلوا و أنتم الكرماء أبنا الأكارم عليهم و بكل الود
توأم الروح.. أيهذا الشاعر القدير قصيدة أخرى تضاف إلى رصيدك الفاخر حياك الله يالوليد وادام العشق في قلبك عشق الحبيبة عشق الوطن عشق الطبيعة ..عشق الله ..
تحية واحترام ومحبة
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
الوطن عائلة كاملة.. نرى فيه أبا.. أمّا.. أختا.. حبيبة..
نرى فيه كينونتنا.. وجداننا..
من أجل ذلك، عندما يُجرح.. ننزف!
هذا ديدن المنتمين الأصلاء...
سلمت حواسكم ودمتم بجمال
عزفت القيثارة في هدوء الليل لحن الحنين ممزوجاً بالشوق ومصاحباً لذكريات حاضرة في العمق
الجرح عميق ونزفه مستمر وقلوبنا ليس لها سوى الدعاء
دمت بألق
تحياتي