تذكَرَة
إني من الأحزان
أرجو المعذرة
أنا وجه ماض
إن نساهُ تذكَّرَه
أنا تارك وجعا
بحجم رجولتي
وإلى بلاد العشق
أقطع تذكَرَه
قبَّلت وجهَ الأمسِ
لكن ضاحكا حطمت في وجهي
ملامح مقبرة
أخشى
إذا فتح الربيع ذراعه
في ضمِّه
من فرط لهفي أُكسِرَه
مُدي يديك
كمثل نهرٍ راكعٍ
جاءت سفينة قبلة متعثرة
طُلي على أبوابِ قلبي
قصةً
كتبت على
أعتابِ نزفِ المحبرة
ألبستُ إصبع ذكرياتي
خاتماً
ضاقت عليه سنينه
كي تعصره
لا جسر غير النزف
يربط جرحنا
وقوارب الماضي تقبِّلُ معبَرَه
أهواك
حد ثمالة الكلمات في شفتي
فيا ليت الثمالةَ مغفره
كوني فداء للحكاية
نرتدي بعضا
لأن الغيم
كبل أنهره
لا تطفئي ليلي
فقنديل الكلام
يخاف أن أبكي النهار
وأخسره
أنت التي نزفت نجوما من دمي
وشتاء أقماري
تعانق منظره
يا قارب البسمات
جدف في الوجوهِ
فإن أنهار اللقا متبخرة
الصيف كان زجاجَ حلم في نوافذ قصتي
لمس الربيع
فخدّره
مرآتنا
لبست غيوم سمائها
حتى أتت
بثيابها المتنكرة
أنا واقف خلف القصيدة
علها تأتي كذاكرة المدينة
ممطرة
وحكايتي تمثال شوق
يختفي بين الوجوه
فكيف لي أن أنكره
عثرَ الخيالُ
بوجه صمتي
حينما عثرت عيونٌ بالدموع
لتعثره
أشعلتِ موقدَ عشقنا
حتى غدت أحطابه برماده متعطره
لم تدخلي قلبي سوى بمحطة
نزل القطار بها، ليقطع تذكرة