تلك ، كانت المرة الأولى التي يدخل فيها الحصان الأصيل مضمار السباق .. لذا كان مستفزاً .. يصيخ السمع لضوضاء المتسابقين بأذنين مرهفتين وهو يضرب أرض المضمار بقوائمه المحناة ..
حين أعلنت ساعة البدء ، أنطلق كالسهم ، وفي أقل من (نصف دورة) كان قد خلَّف الجياد المتسابقة بمسافة بعيدة ... حينها فقط أدار رأسه الجميل ملتفتا إلى الجياد المتخلفة وراءه ،.. وتكوَّم على الأرض كتلة هامدة ... وكأني به قبل أن يعلن أنتحاره قال:
الأصائل لاتقبل الرهان.
نعــــم سيدي الرائع .. إنه استخدم ألــ ( فيتو ) الذي سنّته نواميس الكرامة
هكـذا هي الأنَفَة .. لاتقبل الرهــان
تعرف ممكناتهـا ، وتعي تماماً بأن دورهـا غير المساجلات السمجة.
والإنتحار بطولة حين يتعلق الأمر بخدش الكبرياء.
قاسم العزاوي الكبير .. دمت بهياً ساطعاً .. ولك قبلة على جبينك الشامخ.
والتثبيت هنا ضرورة ملحة
وما أرقى واسمى وابهى من تجوادكم في ضفافنا استاذي المبدع شاكرالسلمان .. الاصائل تأنف ان تهان وتخدش ، هي كالرجال اذا ما خدشوا ثاروا وماتوا من اجل هذا ، وتراهم اوسع رحمة وكرما وطيبة مع من يستنجدهم .. سيدي اسمح لي ان اقبل شاربيك واقول : لقد احطمتوني بالعناية والابتهاج ... لن انسى هذا منكم ماحييت.