الخـائـنـــة يا لَها مِن بشاعةْ! لم يَدُمْ حبُّها الوَهمُ في القلبِ ساعةْ لم يكُنْ عِندَها للوفاءِ استطاعةْ إنها وحدَها مَن رَمَى حبَّنا في المزادِ وباعَهْ حينَما جاءَها مُشترٍ دونَ أيِّ شفاعةْ فارتضى كِبرُها أن تَصيرَ متاعَهْ! وادّعتْها شجاعةْ! أوهمَتْ نفسَها: كانَ تضحيةً حُمقُها وقتَ طاعةْ! حينَما أسلمَتْ نَفسَها بَخسةً كالبِضاعةْ يا لَها مِن وضاعةْ! كلُّ وعدٍ مضى، قلبُها في الزحامِ أضاعَه كلُّ شِعر زَها كانَ مَحضَ إشاعةْ! لم تقُلْ: "كلُّ ذا الكونِ ليلٌ دَجَا ولِقاكَ التماعةْ" لم تَقُلْ: "ذي الحياةُ حصارٌ، وأحلامُ عينيكِ قاعةْ" لم تَقُلْ: "منتهى القربِ شهدٌ نرومُ الزمانَ اجتراعَه" أم تراني جُننتُ وأهذِي كما ناحلٍ في مجاعةْ؟!! يا لَها مِن فظاعةْ! لو نما في الفؤادِ هَوَى ما استطاعَ الهواءُ اقتلاعَهْ إنما يَستبي عُجْبَها غَزلٌ تَستطيبُ استماعَه! كلُّ مَنْ حاولوا دنَّسوا قلبَها دونَ أيِّ مناعةْ! كم حلا صيدُها كغزالٍ غفا باسمًا في وداعةْ أو كذا أوقعتْهم بها، كلُّهم حُسنُها الغِرُّ راعَه! فانتَهَوْا في أصابِعِها كاليَراعةْ! يا لَها مِن بَراعةْ! فانتهجْ يا قلبُ صبرا، وانسَ تلكَ الرَّعاعةْ واحرقِ الشِعرَ إنَّ الكتابَ رَدِيءُ الطباعةْ! يَبرأُ الحبُّ مِن كلِّ مَن يَحترفنَ اختراعَهْ! بِئسَ من قدْ أرادَتْ خِداعَه! فابتسمْ عَنْ قَناعةْ حبُّها كانَ كِذْبا وها قدْ أزلْنا قِناعَه! محمد حمدي غانم 18/12/2012
تحميل ديوان دلال الورد مدونتي الأدبية والفكرية قناتي على يوتيوب (تحتوي على أشعاري الملقاة صوتيا)