عندما تُربكني امرأة
...........................
أمامَ بؤبؤيّ عينيها
لناحية التفرس
قالت لي روحي : انها قادمةٌ نحوك
فاسرج لها سنينَ العمر
ولا تجلّ .. فالشمسُ ذابلةٌ
في حديقة هذا الزمانِ
لا تلمس هذهِ المرأة بغير أغنيةٍ
كي لا تصيرُ رماد
لا تحضنها بغيرِ توهجك
كي لا تموت
فيا أيها الناظرُ لشفتيها
إطلق بصمات سنينك
من بين أصابعها
أنا قادم لأرى وشمها
فوق ما أشتهي .
...........................
أمام مدخل الفصول يتسع المدى
واقفٌ باتجاه العينين
أقول لمن عشِقتِ سراً أعلني
سأقبلَ نحوك
أرفع بين يدي فضاء دمك
أعلن لك أن الكلام سربٌ من حمام
ما عاد لي متسعٌ
أخيط ما تمزق من اغنيات
من حلمٍ ..
فلتعلمي إذن _ ما وراءي
أنتصار الهزائم _ هزيمةٌ تلو أخرى
إنتشار أجداثي
إذ دائماً يموت الجميع
لينتصر الموت بسرّاقي
أربعون عاماً رأيتُ الأنتظارات خاوية
من صهيل العروشِ
سألت كل أزمانها .. ما أجابوا
سوى قلقي اذ صاح .. صاح لبيك
يحج كل يومٍ طوافٍ على كعبة أحزاني
أربعون عاماً تجيئ نوارسي
تحصي اعشاشها بقلبها المستباح
تصيح صارخةٌ ..
وما جاء غير القلق
عينانٌ لم تنم فوق نزف الجراح
فتعلن أن الشعر انتهى
بها ..
وبي ..
أنا العاشقُ لها
المغيبُ بها
ولا صباح.
............................
في عينيها
مدخلٌ لي ..
وجدتُ دمي في شرايينها
وكل ما فعلناه .. عناق .. قُبل .. احتضان
من خيال ..
وشيئٌ جميلٌ يقولون عنه الجنون
كدفءٍ قديمٍ تعتّق منها
أخبرتها بأن الذي بيننا
هو قصةٌ تبحث عن ولادةٍ
كلما تفرستُ بها
أجدها قبلةٌ
جفل الصمت منها وغاب
وصار التوغل في شفتيها ..دماً للسحاب
ولا وجه للغيم
غير إتجاه التراب
كان كل ما بيننا من انتظار
تمرُّ الرياح
فنودعها عدم الإنتباه
وتأتي علينا
فلا ننحني
تصدّعُ جدرانها في الفضاء
تهوي فوقنا..
تتلاشى
ونحنُ كما نحن
بلا لقاء.
............................
تمر عواصف الرغبة
ولا ينحني لحديث البنفسج عطر
تصاعد في الروح
فتأتي علينا ..
لا ينحني أحد أو يتردد
نطعم جوعنا للصمتِ
إرتعاشات نهر ما قبل الغياب
حيث الضفاف تتبرك بآخر موجه
يفرُّ أخضرار طفولتنا الناعس
تجيء الرعود ..
فيرتطم الغيم بالأرض
ينفجر ينابيع
نملأُ أشواقنا منها
لكن لا شيئ يحرك الاعتراف
هي الريح فقط تلمسنا
لكنها لا ترى
هو العطر القابع تحت الثياب
هو الدم المتخثر في الأنامل
لا تحركه رغبة التشابك
ولا حركة الشفاه.
............................
أمام عينيك
وجدت دمي بأنتظاري
تناثر ينحاز للبوح
فيتبعني كل سرٍ أحب التعريّ
فكانت جراحي
مأهولةٌ بأنتشار الحقول
وفوق اتساعاته تستريح البراري
فلنلتقي
لننصهر
لنشتعل معاً
لكرخنا لرصافتنا لدجلة
حيث الضفاف تحت الجسر
نلوح لتمثال المتنبي .. هلم معنا .. يا لطيش السكارى
نغني للقشلة في منصة المرسى تحت الشجرة
لأنك شمسٌ توسدت السماء
لأنك دفءٌ تعرش في الأرض
لم نحتفل والحرب قائمة
صرخات النصر لم ترسم إبتسامةٌ على وجه الفاقداتِ
بقينا نحن نرسم أطفالا فوق احلامنا
شجراً للعصافير
ليحرسها الشعر
كي لا تموت مضرجةً بالفراغِ
وفوق ساعة القشلة
صمتٌ يدين الثرثرة
كما يدين خوفك الخجل .
...............................
أدرت وجهي عنها
كان بيننا عناق لم يكتمل
شفاهٌ لم تلتقِ
أحضانٌ لم تغني
أدرت عقارب أيامي
بدأ الوقت دورته من جديد
كنا قنابل
كنا سنابل
كنا نشتهي أن نكون
وكان بيننا أعترافٌ لم يبح
أدرت عقارب أحلامي
بدأ المجد دورته من جديد
فيجيئ إلينا
نسطر عزاً .. ضيعه الخجل
يعود إلينا
يلبسنا
يسكننا
بعدما غربهُ الخوف
وما بقي غير الشعر
والقصائد
والنظرات.
5/4/2015 _الأحد
التوقيع
آخر تعديل طالب هاشم الدراجي يوم 08-02-2015 في 06:35 PM.
تمر عواصف الرغبة
ولا ينحني لحديث البنفسج عطر
تصاعد في الروح
فتأتي علينا ..
لا ينحني أحد أو يتردد
نطعم جوعنا للصمتِ
إرتعاشات نهر ما قبل الغياب
حيث الضفاف تتبرك بآخر موجه
يفرُّ أخضرار طفولتنا الناعس
تجيء الرعود ..
فيرتطم الغيم بالأرض
ينفجر ينابيع
نملأُ أشواقنا منها
لكن لا شيئ يحرك الاعتراف
هي الريح فقط تلمسنا
لكنها لا ترى
هو العطر القابع تحت الثياب
هو الدم المتخثر في الأنامل
لا تحركه رغبة التشابك
ولا حركة الشفاه
؛
ويهطل المطر
يفترش أوراق الحلم كالندى
يتورق على أغصان الحنايا كأمنية
وتنمو اللهفة على كفوف مهشمة عاجزة عن العناق
يفوح البنفسج في مكامن النبض لصباحات عاقرة لا تأتي بعناق
تزقزق عصافير القلب شحوبا ، تصفع بأجنحتها جدائل الحنين
وتحلق بخذلان إلى أفق الرحيل
ما جدوى المطر وفاه الحلم متيبس يشققه الجفاف
ما جدوى الأمنيات المخضرة والأحداق مغلقة على حُلكتها المستديمة
ما جدوى النبض ، والشوق غافٍ في كهوف الصدر يأبى الاعتراف
القدير مهند الدراجي
نص فاخر ، حروفه باقة من ألق
يلامس الوجدان بجماله
طبت والألق
تقديري
بوج شجي مبلل بشذى الحنين
في البحث بين كثبان الألم عن وجه نضِر لإمرأة كانت ومازالت
نهر حبّ يغذي العالم جمالاً وسعادة
وجدت في نصك محاكاة لروح بغداد الأسيرة
التي من بين قضبان الخراب
تهدينا ابتسامة السلام رغم انينها
الاخت الفاضلة ليلى آل حسين
شكرا لك سيدتي الفاضلة القديرة
اسعدت وسررت بحرفك الندي
وحضورك الفاخر
شكرا لك
لكل حرف وكل كلمة
خطها نبض قلمك بمداد أدبك
تحياتي لك واعتزازي
وتقديري
بوركت