محبة ..
------
وإذا ما التأم جرح .. جدّ بالتذكار جرح
هكذا تفعل بنا الحياة
تمر بنا على مضائق شتى
فتارة نعبر
وتارة نعثر
وما بين انطراح وقيامٍ ؛ جرحٌ وجرح ...
ينبغي على من يسأل المرء عن عمره أن يقول له :
كم جرح عندك ؟! ... وكم بلغت من العثرات ؟ !
............
أعمق ما في هذه الدنيا هو الحب
ذلك الذي يجعل للقلب لونا ومعنى
ويصبغة بكل جميل ورائق
يخضد شوكته ويسلل سخيمته
ويحيله جنة تزدهي نورا وظلا
تستروح النفس فيها عطر محبوبها
فتنتشى خوفا وطمعا
....
خوفا من فقد .. وطمعا في وجد
ومن كان في إثر إلفه نبيلا مخلصا
يدلى إلى روحه بإيثار وبِرّ
وبوفاء لا يشوبه تلون ؛
كان جديرا بأن يرفل في ثوب المنى مطمئنا في دنو قطاف
مادام لم يَمِل إلى سواه ... ولم يُقم أحداً مقامه
و المرأة ريحانة عطرة .. متى لم تتعاهد ذبلت
وذبلت معها رائحة الحياة
..
ولكن ...
ما عسى يكون المصير ...!
عاقبة كل حب إلى أحد أمرين:
إما اخترام منية، وإما سلو حادث
قلت :
اذ كل حبٍّ في الفؤاد إن بدا .. متغلغلا فحباله قد تُصرمُ
ألا محبة من به ازدهت الدّنا .. وكذا الخلائق والسما والانجُمُ
(صلى الله عليه وسلم )