لم يعد يشبعنا صوت الهديل
صراخ الأنين
وكل لهاث الذكريات
كأن الأشجار رحلت عن جذورها
والماء ما عاد يروي الظمأ
....
لم يعد يؤرقنا الانهزام ولا الانكسار
في بحر متلاطم من الكلام الغث
لم تعد تذهلنا قطارات الخيانة والتصفيق
في عالم عربي يضج بالموبقات
ويصهل بالأكاذيب الكثيرة
...
لم نعد نرى الماء ماءا
لم نعد كما كنا
فماعاد النيل نيلا
ولا الفرات
..
طالما كنت أسائل النخيل عن الحب
وعن غيابات السنونو
..
والآن أراه انطفأ النخيل
والسنونوات في غياب