وطنـــي هناك على
شفاهك يا زمن
فاستعمر الأجواء
قل لي : أحبك يا وطن ْ
أخذوك مني .. عذبوك
بغربتي و نفوك ..عيني
و حُبك لم .. يزل ْ باق ٍ
كوشم ٍ ملَّه ُ صوت المحن
وطنــــي هناك على حدود
الغيمة البيضاء .. يرقبُ وُجهةَ القلب
و يُعيدُ عزفاً قد تكاثر
في السماء .... وطني هناك
في شفاه ٍ غيبتها مشهد ُ
القصف اللعين ... يحيك لي
بعضاً من الأغصان ألبسها
إذا ما عُدت ُ أرقب وجه الفجر
وطنـــي حبيب العمر.. لا
تُلقي بذاكرتي إلى الأنواء
و لتبحث عن قمر ٍ ضلَّ طريقه
و عن أصوات قافيةٍ
بظل الماء ...
و لتترك بباب الدار
أوراقاً مبعثرة ً
من الاسماء .. و لتقرأ
حروفاً جئتُ أنثرها
كفلاحٍ يُجيد ُ الحرث
يزرع قمحه ُ البني
يتركه بسنبله ...
بكل سماء ..
و لتخبز بزيت النخل
يا وطنــي ... تفاصيلاً
من الأحلام .. نأكل بعضها
جوعاً .. و نترك الباقي
لأطفال ٍ توسَّد َ بعضهم
ورقاً من الشجر المسجَّى
في الطريق .. و نطعمهم
من الأحلام ..حلماً واحداً
أو بعضه ُ .. و نعود نرسم ُ
ظله ُ ... و يعود مكتوف اليدين
فبأيِّ ظل ٍ قد ننام ..
وطنـــي هناك ..
و أنا ...هنــا ، و الغربة ُ
الخرقاء .. تعلم ُ أنها مَزَقٌ
من الأشلاء .. و أنا أحاول
أن أكون كنجمة ٍ ... ترنو
إلى شَفة ٍ مطاردة ٍ .. بدون رداء
التوقيع
أحنُّ إلى خبز أمي
و قهوة أمي .. و لمسة أمي
و تكبر فيّأ الطفولة .. يوماً على صدر يوم
و أعشق عمري .. لأني إذا مت ُ أخجل ُ من
دمع ... أمي ...