يبدو انها حالة منذ الجاهليه ان يعلن العاشق حبه لأمراه فيكتب القصائد فيها وينظم الشعر...لكن عيب عليه ان يعلن حبه لزوجته امام الناس..عيب كبير...حتى أن أحد الشعراء ماتت زوجته التي يحبها واشتاق لزيارة قبرها ويبكي لكن العيب منعه فقال...
لولا الحياء لهاجني استعبار.......ولزرت قبرك وقبر الحبيب يزار
لكن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام تجاوز التقاليد الجاهليه..كان يحب زوجته سيدتنا خديجة الكبرى فلم يتزوج عليها في حياتها وعندما دخل مكة فاتحا سألوه أين يبنون له بيتا فقال عند قبر خديجه..بأبي انت وامي ياحبيبي يارسول الله كم أنت صادق ووفي..
لازالت هذه العادة قائمة في مناطقنا..غرب العراق..الفلوجه صعودا أعالي الفرات وغربا حتى الحدود السعوديه والأردنيه...الرجل لايبكي حتى ولو دفن ابنه بيده ..أو فارقته رفيقة العمر ..يكبت خوفا من العيب..الرجال لايبكون...الا شيخ عشيرة معروف لن أذكر اسمه .. عشق زوجته وضحه عشقا جعله يبكي لموتها...ويصرخ بأسمها...حاول أصحابه وعشيرته مواساته بلا جدوى..جاءوه بنساء ليتزوجهن أسماؤهن وضحه وألبسوهن ملابس وضحه لكن أيا منهن لم تكن وضحه فيرفضها...قال له ابنه عكاب ..ياأبي ان أمي وضحه كان فيها عيب..عندما تنام على ظهرها أدخل وأنا صغير من تحتها (يقصد أنها رشيقة جدا فيدخل من تقوس ظهرها) ...قال أبوه...
هذا الجاتل أبوك يعكاب (هذا الذي قتل أبيك ياعقاب)
وللحديث شجون....
دائما ما تتحفنا بروائع التراث الحي لأهلنا
لم تكن العاطفة عيبا عند العرب،وهم أكثر
الناس عاطفة وشعور وأنسانية،ولكن يكمن
في الأصالة العربية روح الكبرياء تكبت العاطفة
ولا تجاهر بها وتدعها تأكل من جرف الصحة ولا
تلثم كبرياءها امام الأخرين..
وكما قلت ..هناك طرق للتعبير عن الوفاء كما
عبر عنه سيد الخلق محمد الأمين صل الله عليه وسلم
في حبه لخديجة الكبرى (رض)وهي سنة نبينا الكريم
ولكن يا صديقي ..يبقى الحب النقي بوفاء البداوة النقية
فروسية عند العرب...
تحياتي ومودتي...
رائع هذا الموروث رغم ثقله وعدم ملاءمته ومواكبته لمستجدّات نعيشها.
فكتمان المشاعر وعدم البوح بها أمر لا يمكن الإقرار به ...فالكلمة اللّطيفة في حقّ الزّوجة والإقرار بخصالها وجمالها ظلّ في معتقد العرب مطيحا بالكبرياء والرّجولة....وهذا أمر خاطئ وقد تجاوزناه بفضل تطوّر المعاملة الإنسانية مع الزّوجة والمرأة بصفة عامّة ...
غير أنّي أشاطر بشدّة ماقالته بسومة الغالية في شرعيّة البوح للمرأة بجمالها وخصالها فالامر متاح في حدود ماشرّعه الله في ديننا وقيّمنا ...
شكرا أيها القيس المبدع فما كتبت مثير للجدل والنّقاش فعلا
وستكون لي عودة للإثراء فالغاية القصوى من كتاباتنا هي التّواصل والحراك الفكري الرّائع.
تقديري لك ولما تثير من مواضيع هامّة حريّة بالنّقاش والإهتمام...