قصيدة للأستاذ . عبد الناصر طاووس الإمارات العربية المتحدة في 21/3/2009آذار
إني المعذب في رحاب الشوق أرَّ قني هواهْ
قد شفّني منه انتظار أتعب القلب نداهْ
لم يُبْرِني إلا حنانٌ حار في اللقيا فتاهْ
ومضى يطوف بخاطري ما بين أناتٍ وآهْ
وطفقت أمسح مقلتيَّ أعيد قد طال نواهْ
وبكيت من فرطي وسامحني الإلهْ
لكنني سأظل محتملاً جواهْ
سأظل أحمل بين جَفنيّ المؤرَّقة أذاهْ
وأظل أذكره برغم صدوده
وأسير مقتفيا خطاهْ
وأبوح للإخوان ما اقترفت لُمَاهْ
أيعيبني أني المُتَيَّم في دُناهْ
وبكل ما جادت شِفاهْ
أتراه يذكر ودَّه أم غادر الودَّ سلاهْ؟
أيعيد لي صوتا تلاشى في فضاهْ؟
أم ضاع في الأفق صداهْ ؟
أم شابَهُ مني فما أَقْليتهُ!
أم عكَّرَ البدرَ صفاهْ ؟
حتى تلاشى نجْمُه وكأنَّما الصُّبح أتاهْ
فأنا كرمضاءَ يكاد لهيبها؟
يجتثُّ قلبي حيثما عز لقاهْ
وكأنني بردٌ إذا من وجديَ الظامي سقاهْ
هي ذي الصبابة مُرُّها يهب الحياهْ
يا قلب خذ بنصيحة العشاق لا؟
لا تطلبنّ الحبّ إن جَمع الهوان إلى هواهْ
مني إليك تحيتــي ومحبتــي
[1]
مني إليك لوا عجي وتسهـدي
أنت الحنان يلفنــي بسـكونـه
[2]
أنت المنار لحائر لا يهتــدي
أنت التي لك في النفوس مكانـة
[3]
وإلى رؤاك نفوسـنا لم تخمـد
أنت اشتياقي لوعتي ومسـرتـي
[4]
وحشاشتي في البال مهما تبعدي
أنت الملاذ لتائه في غربـــة
[5]
أنت السماء وأنت نور الفرقـدِ
أنت التي في خاطري في ناظري
[6]
طـلّ الجمال وفيضه ذاك الندي
أنت الطريق ينير لي ذاك الدجى
[7]
أنت انقباضي وانبساطي مسعدي
أنت الزمان ربيعه وخـريفــه
[8]
أنت الشــتاء بجوده المتعـددِ
أنت التي لولاك ما عرف الهوى
[9]
قلبي الـذي مازال طوع توقـدِ
أنت التي ستحل يوما كربتــي
[10]
بدعائـك المأمول عند تكـبدي
أبـدا فلا أنساك ما دام النهـا
[11]
ر يحول دون (الكافر) المتجدد ِ
كـلا ولا بوحي لغيـرك واصل
[12]
أنت الدليل إلى حياتي في غدي
ولأنت من ألهمتنـي سبل العلا
[13]
فمضيت وحدي في الطريق الموصدِ
في البال أنت وإن بعدت وحيثما
[14]
يممت وجهك سرت غير مرددِ
ولئن تركت ديارنا ما فارقـت
[15]
ذكراك باقـية برغم تـرددي
أرجوك وصلا فالنفوس حزينة
[16]
تصفو وتسعد إن وصلت فتهمدُ
يرضيك عمري أن يمر بغير من
[17]
أهواه فاجلي لوعتي وتسهدي
فلأنت أمسي بل غدي بل مولدي
[18]
أنت الحيـاة بطيفها المتـعدد
أنت النوى والقـرب فيك تجمعا
[19]
أنت الدنى أنت النعيم ومحتدي
هيهات أن ترضي وأن أرضى بما
[20]
لا أرتجيه من الحبيب الأوحد
قد شفني وجدي وما لي مهـرب
[21]
إلا إليك وليس غيرك منجدي
فلتعزمي آن الأوان لجمعنــا
[22]
شمل الأحبة فيك غـير مبدد
ولتعلمـي أنت الدواء لعلـتي
[23]
وشفاء آهات الفؤاد المجـهد
هيا ارجعي فجراح هجرك أججت
[24]
ناري التي قاسيت وحرلهيبها بتعمد
مهما هجرت فأنت رفدي والتي
[25]
ما غيرها عند الصعاب تأسدي
ستكوني لي وحـدي وإن حالال
[26]
ورى فهـلال ليلك في يدي