ما قبل عام
أو ألف عام
أو ربّما عامٌ يقلُّ وربّما
عامٌ يزيد
وأنا يُراودُني الحنين
عبثا ًأرتّبُ فكرة ً
مخبوءة بين الحروف
ويبثُّها همس النَّشيد
وجهُ الغزالة ِشاحبٌ
والكوكبُ المغموسُ في صحن الفضاء
مثل الصبيّةِ ناعسٌ
ما زالَ ينتظرُ البعيد
هي فكرةٌ أخرى تجولُ بخاطري
ماذا أريد
هلْ أستعيد توازني
وأعيدُ ترتيبَ الحكايةِ من جديد
وأعودُ أملأ مقعدا ًقد كانَ لي
ما عاد لي
ماذا سأفعلُ بالرسائلِ والكلامْ
ما بعد عامْ
أو ألف عام ْ
الآن يجذبني الفراغ
الآن أكتبُ للعدم ْ
للراحلين على ضفاف الأمنياتْ
للباحثين عن الأماني في سطور الذكريات
للواهمين النائمين على رصيف الأغنيات
للآخر ِالمنسيّ في هذا الزمان
الآن أكتبُ للحجارة والرّخامْ
تشرينُ يدنو من نوافذ فكرتي
هيّأت له
قلمي وصوت كمنجة ٍ
وأنين نايْ
والليلُ هذا الليلُ يُغري نجمة ً
في ذلك الأفق الأنيق
كيْ تستعيدَ بريقها
وتكون عنوان القصيدة والنشيد
وأراكِ في حُلمي الجميل
تتنقلين َفراشة ً بين الحروف
ها أنتِ أقربُ ما يكون
من حبل الوريد
وأنا الشّريد
لا شيءَ يجذبني سوى
وجه تغمّسَ في الحنين
لم أنتبه لحديثنا المخبوء في اللامكانْ
يا سيّدة من أقحوان
ماذا سأفعل كي أعيدكِ للحكاية من جديد
ماذا سأفعل فيما تبقى من أريج الذكريات
مَنْ يا تُرى
أغراكِ يوماً بالغيابْ
ما قبل عام ْ
قد كنتُ أعرفُ جيّدا
معنى الحوار
ما بينَ سنبلة ٍ ونايْ
قد كنتُ أقرأ في العيون
كلَّ الكلام ْ
قد كنتُ أشعلُ شمعة ً
حتى أشتّتَ ما تناثرَ من ظلام
وأعيدُ رسمَكِ بالحروف
كم كانَ يغريكِ الكلام
لكنّني قبل الختام
سأقولُ لي وأقول لك
وعليكَ يا حبُّ السلام ْ
وعليك يا حب السلام ..
ختامها مسك ..وحروفها عسل مصفى ..
تحية كبيرة شاعرنا الوليد .
دام حضورك وما يحمله من عبق يفوح
بين السطور ويتجذر في النفس ...
دام تواجدك الباعث في النفس بهجة لا تضاهى
وسعادة لا تغيب
يسعدني تتبعك لقلمي وتغمرني بإطراء أرجو أن
أستحق
لقلبك النقي
وحضورك البهي
ولشخصك الجميل
باقات ود وورد