آخر 10 مشاركات
حنين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( غطرسة )) (الكاتـب : - )           »          صوت القوافي (الكاتـب : - )           »          💕من أول همسة... 💕 (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هـذا الصبـــاح .... (الكاتـب : - )           »          هل يمكن معرفة عمر الدنيا ؟ (الكاتـب : - )           »          دموع قلب غارق بالذكرى ...... (الكاتـب : - )           »          صباحيات / مسائيـات من القلب (الكاتـب : - )           »          دعوة من القلب لراحلنا العزيز عبدالرسول معله (الكاتـب : - )           »          على الود ،،نلتقي (الكاتـب : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة جدا (ق.ق.ج)

الملاحظات

الإهداءات
عبد الكريم سمعون من منتدى الأسرة الواحدة : الأستاذة الغالية ********سلوى الإمام أهلا ومرحبا بك ********بين أهلك وأسرتك ******** ونأمل أن يطيب لك المقام ********فلقد سبقتك سمعتك الطيبة******** فأنت عزيزة ********والجميع هنا أهلك وأسرتك******** عبد الكريم سمعون من سلطان العاشقين الوليد دويكات : توأم الروح ********كنت عالمفرق ناطر وحامل شمسية ********وشتت الدني وصحيت الدني ********وماحدا اجاني **** الوليد دويكات من كريم : طال غياب توأم الروح كريم سمعون نداء عاجل: أرجو تزويدي بأية معلومات عن موقعه عصام احمد من الاخ عوض بديوى : اطيب الاوقات لكم من لديه اى معلومات عن تغيب الاخ الراقى عوض بديوى فليخبرنا لقد غاب وتعمق فى الغياب نتمنى ان يكون مانعه خيرا الوليد دويكات من حبيب القلب : كأن رغبة إطلاق موسم الثنائيات لا يحلو للنبعيات والنبعيين نعطي فرصة أخرى الظاهر أنا وأنت سنشكل ثنائيتنا عبد الكريم سمعون من توأم روحي الوليد : كنت ابحث عن رفيقة للثناىيات ************فلم أجد ********وماذا عنك أنت****

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-13-2024, 12:52 PM   رقم المشاركة : 1
أديب






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : محمد داود العونه متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي نَصْرٌ ..


نَصْرٌ ..

: يا غزة خذي البندقية بقوة ..
واضربي بكل ما أوتيتِ من عزم

نهضت..
قاتلت.. بما اِسْتَطَاعت لذلك سبيلا .
ثم هتفت عالياً:
تِلْكَ اَلشَّجَرَة اَلْمَلْعُونَة ..
اُنْظُرُوا إِلَيْهَا اَلْآنَ ..تَهْوِي وتَحْتَرِق ! .
.






آخر تعديل عبد الكريم سمعون يوم 05-05-2026 في 09:36 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 09-14-2024, 03:19 AM   رقم المشاركة : 2
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: نَصْرٌ ..

النصر قريب
وتلك الشجرة الملعونة ستحترق إن شاء الله

العنوان اختزل الحكاية بكل ما فيها من صور البطولة والشموخ والإباء
وفقك الله
تحياتي













التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 09-17-2024, 11:23 AM   رقم المشاركة : 3
أديب





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :الفرحان بوعزة غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 إقصاء
0 إحـجـام
0 سقوط

افتراضي رد: نَصْرٌ ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود العونه نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  

نَصْرٌ ..

: يا غزة خذي البندقية بقوة ..
واضربي بكل ما أوتيتي من عزم

نهضت..
قاتلت.. بما اِسْتَطَاعت لذلك سبيلا .
ثم هتفت عالياً:
تِلْكَ اَلشَّجَرَة اَلْمَلْعُونَة ..
اُنْظُرُوا إِلَيْهَا اَلْآنَ ..تَهْوِي وتَحْتَرِق ! .
.

كان النداء نابعا من قلب جريح سئم من أوجاع متعددة، قلب يحترق بالغيرة الفائرة كمؤشر قوي على قيمة الأخوة والتآزر الصريح وقت الشدة والمحن المتلاحقة على الشعب الفلسطيني، نداء سبقه صمت قصير،
فجاء الانفجار على شكل نداء يوقظ الضمائر الحية للوقوف بجانب سكان غزة.
نداء يعلن عن تمرد يتضمن جهادا في سبيل الله لرفض الوضعية الاجتماعية الأليمة، والتي تستوجب استمرار ردع العدو ولو بأبسط الوسائل ك"البندفية"حتى يكون النصر الأبدي.
فالبندقية ما هي إلا آلة لها رمزية قديمة وأصيلة لها مكانتها في التاريخ. وما زالت لها أثرها الإيجابي في النزاعات والحروب، رغم تجديد آليات حربية جديدة متطورة، يمكن استعمالها تماشيا مع العصر.
فلا خيار لمن يحمل البندقية، وما من سبيل له سوى التضحية حتى الموت ليعيش في كرامة ، وتحرير البلاد من تلك الشجرة الملعونة التي نبتت في أرض ليست لها. فالنصر آت بإذن الله وعونه.
قصة قد تتداخل مع الخاطرة النابعة من فكر متوقد، وقلب صادق. قصة مبنية على عدة رموز تؤثث النص بدعامات إجرائية لتحقيق النصر: نداء لسكان غزة/ استعمال البندقية/ /الضرب/العزيمة /النهوض/ الهتاف/..
لتكون النهاية: احتراق الشجرة الملعونة التي غرست في أرض الغير عن طريق التخفي والتحايل، كانت في البداية ضعيفة، ولما استقوت مَدت عيدانها المسمومة إلى آخر حدود البلد. ولولا سِقايتها من الأعداء لماتت باكرا في تربتها الضيقة.
قصة بنيت على التشجيع والتحريض على المقاومة ليكون النصر النهائي، لكن مع الأسف يبقى كأمل تسوده الضبابية في هذه المرحلة الصعبة، وكمطلب عسير بعد غياب أفق ينير الرؤية المستقبلية في ظل الظروف الاجتماعية القاسية لسكان غزة.
هكذا قرأت هذا النص الذي حرك شجوني وأحزاني لما آلت إليه مكانة فلسطين العريقة.
أتمنى أن أكون موفقا أخي محمد. جميل ما كتبت وأبدعت.
تقديري واحترامي






  رد مع اقتباس
قديم 10-21-2024, 05:13 PM   رقم المشاركة : 4
أديب






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : محمد داود العونه متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: نَصْرٌ ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عواطف عبداللطيف نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   النصر قريب
وتلك الشجرة الملعونة ستحترق إن شاء الله

العنوان اختزل الحكاية بكل ما فيها من صور البطولة والشموخ والإباء
وفقك الله
تحياتي


بعد التحية الطيبة..
شكراً كثيراً لحضورك هنا عميدتنا المجيدة
والنصر للأحرار الأبطال ✌️
والرحمة والمغفرة للشهداء الأبرار الأطهار
.
.
.كل التقدير و الاحترام






  رد مع اقتباس
قديم 10-21-2024, 05:14 PM   رقم المشاركة : 5
أديب






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : محمد داود العونه متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: نَصْرٌ ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفرحان بوعزة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   كان النداء نابعا من قلب جريح سئم من أوجاع متعددة، قلب يحترق بالغيرة الفائرة كمؤشر قوي على قيمة الأخوة والتآزر الصريح وقت الشدة والمحن المتلاحقة على الشعب الفلسطيني، نداء سبقه صمت قصير،
فجاء الانفجار على شكل نداء يوقظ الضمائر الحية للوقوف بجانب سكان غزة.
نداء يعلن عن تمرد يتضمن جهادا في سبيل الله لرفض الوضعية الاجتماعية الأليمة، والتي تستوجب استمرار ردع العدو ولو بأبسط الوسائل ك"البندفية"حتى يكون النصر الأبدي.
فالبندقية ما هي إلا آلة لها رمزية قديمة وأصيلة لها مكانتها في التاريخ. وما زالت لها أثرها الإيجابي في النزاعات والحروب، رغم تجديد آليات حربية جديدة متطورة، يمكن استعمالها تماشيا مع العصر.
فلا خيار لمن يحمل البندقية، وما من سبيل له سوى التضحية حتى الموت ليعيش في كرامة ، وتحرير البلاد من تلك الشجرة الملعونة التي نبتت في أرض ليست لها. فالنصر آت بإذن الله وعونه.
قصة قد تتداخل مع الخاطرة النابعة من فكر متوقد، وقلب صادق. قصة مبنية على عدة رموز تؤثث النص بدعامات إجرائية لتحقيق النصر: نداء لسكان غزة/ استعمال البندقية/ /الضرب/العزيمة /النهوض/ الهتاف/..
لتكون النهاية: احتراق الشجرة الملعونة التي غرست في أرض الغير عن طريق التخفي والتحايل، كانت في البداية ضعيفة، ولما استقوت مَدت عيدانها المسمومة إلى آخر حدود البلد. ولولا سِقايتها من الأعداء لماتت باكرا في تربتها الضيقة.
قصة بنيت على التشجيع والتحريض على المقاومة ليكون النصر النهائي، لكن مع الأسف يبقى كأمل تسوده الضبابية في هذه المرحلة الصعبة، وكمطلب عسير بعد غياب أفق ينير الرؤية المستقبلية في ظل الظروف الاجتماعية القاسية لسكان غزة.
هكذا قرأت هذا النص الذي حرك شجوني وأحزاني لما آلت إليه مكانة فلسطين العريقة.
أتمنى أن أكون موفقا أخي محمد. جميل ما كتبت وأبدعت.
تقديري واحترامي



بعد التحية الطيبة..
مرحباً بأستاذنا المتألق بوعزة
كانت القراءة جدا رائعة وشاملة ودقيقة ..
فرحت بها وأعدتها مرات عديدة ..وما زلت
لا أعرف كيف أشكرك على هذا المجهود الكبير وهذا الدعم منك
فشكراً جزيلاً بحجم روعتك ..

فأنا أنتظر دوماً مرورك بفارغ الصبر..
.
.كل التقدير و الاحترام والامتنان






  رد مع اقتباس
قديم 10-22-2024, 08:32 AM   رقم المشاركة : 6
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد فتحي عوض الجيوسي






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :محمد فتحي عوض الجيوسي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 الأمم المتحدة
0 ألفة
0 كوني فقط

افتراضي رد: نَصْرٌ ..

جميل جميل جدا نص قصة معبرة أحسنت القص













التوقيع

لا تركن للريح تضلك
أنت الربان فلا تيأس

  رد مع اقتباس
قديم 08-12-2025, 01:45 AM   رقم المشاركة : 7
أديب






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : محمد داود العونه متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: نَصْرٌ ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فتحي عوض الجيوسي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   جميل جميل جدا نص قصة معبرة أحسنت القص

مرحباً بشاعرنا/ محمد الجيوسي
شكراً لأنك هنا ..
.

محبتي






  رد مع اقتباس
قديم 08-31-2025, 06:49 AM   رقم المشاركة : 8
أديب وناقد
 
الصورة الرمزية عباس العكري






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عباس العكري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 وسام

افتراضي رد: نَصْرٌ ..

احتراق الجذر: حين يتحول النصر إلى مشهد سقوط العدو
_____________________________


هل يمكن لغزة المحاصَرة، ينهشها الموت من كل الجهات، أن تتحول إلى أسطورة حية بمجرد أن تلتقط بندقية؟ حتى وإن كان الثمن هو كل ما تبقى من الروح والجسد؟

محمد داود العونه في هذه الومضة يختزل حربًا كاملة في لحظتين متقابلتين: لحظة المقاومة ولحظة انهيار العدو. لا يقدم مشهد المعركة بتفاصيله، بل يذهب مباشرة إلى الصورة الأكثر كثافة: "يا غزة خذي البندقية بقوة"، جملة أمرية محمّلة بعزم وإرادة، تُحوِّل غزة من ضحية إلى فاعل رئيسي، ومن متلقٍّ للهزيمة إلى صانعة للحدث. الفعل اللاحق "نهضت.. قاتلت.. بما استطاعت" يؤكد واقعية النص، إذ لا يزعم أن غزة امتلكت كل أدوات القوة، بل يقيم البطولة على حدود الإمكانيات المتاحة، وهو ما يضفي على المشهد صدقًا وعمقًا إنسانيًا.


"نصر" لمحمد داود العونه ليست ومضة عابرة، بل شيفرة سردية متكاملة تختصر مشهد المقاومة في ثلاثة أفعال: الاستعداد، المواجهة، والانتصار.

منذ النداء الأول "يا غزة خذي البندقية بقوة"، نجد صدى واضحًا لسورة الأنفال لآية: "وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ (60)"، حيث يشكل الفعل "خذي" هنا أمرًا تعبويًا مباشرًا يوازي صيغة الإعداد القرآني، لكنه يُسقَط على مشهد معاصر لمقاومة محاصرة.


يتعزز هذا البعد التعبوي مع العبارة "واضربي بكل ما أوتيتِ من عزم" التي تتناص بقوة مع قوله تعالى في سورة الأنفال: "إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ (12) "، لتصبح المواجهة هنا فعلًا حتميًا وشرعيًا، حيث الضرب لا يقتصر على الفعل الجسدي بل يمتد رمزيًا إلى ضرب منظومة العدو بأكملها.


وحين تهتف البطلة غزة "تلك الشجرة الملعونة.. انظروا إليها الآن.. تهوي وتحترق"، يستدعي النص الذاكرة القرآنية لرمزية الشجرة الملعونة التي وردت في قوله تعالى في سورة الإسراء: "وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60)"، لتصبح الشجرة هنا تجسيدًا للعدو التاريخي والسياسي، وسقوطها احتراقًا إعلانًا لنهاية طغيانها.


هذا البناء النصي يجعل القفلة أشبه بتجسيد عملي للعنوان وللبشارة القرآنية في قوله تعالي في سورة الصف: "وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)"، حيث يتحول الفعل المقاوم إلى انتصار حسي ومرئي، ينقله السارد في صورة سقوط العدو أمام أعين المقاومين.

السردية تتكون من أربع لحظات متصاعدة: النداء المُلهم، النهوض بالفعل المقاوم، القتال ضمن الممكن، ثم الانتصار الرمزي بسقوط الشجرة. هذه البنية تمنح النص إيقاعًا دراميًا متسارعًا، يبدأ بالتحريض وينتهي بالمشهد البصري الصادم، حيث النيران تلتهم رمز العدو.

بهذا التوظيف للتناص القرآني، تتحول الومضة إلى نص يشتبك مع أعمق طبقات الذاكرة الجمعية، ويعيد تفعيل الخطاب القرآني في سياق سردي مكثف، يدمج بين الواقعي والرمزي، ليترك القارئ أمام مشهد مكتمل: من الاستعداد إلى الضرب، ومن الضرب إلى النصر.

هذا النص، على قصره، لا يمنح القارئ مساحة للحياد؛ فهو يدفعه للانخراط في المشهد، وكأن القاص يهمس: لست مطالبًا بفهم كل تفاصيل الحرب، يكفي أن ترى الشجرة الملعونة وهي تسقط، لتدرك أن ثمة لحظة فاصلة تغير مجرى الحكاية. ويبقى السؤال الذي يعلّق النص في ذهن القارئ: اتركه ليراعكم فيا ترى ماهو؟







  رد مع اقتباس
قديم 05-05-2026, 09:00 AM   رقم المشاركة : 9
أديب






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : محمد داود العونه متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: نَصْرٌ ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عباس العكري نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   احتراق الجذر: حين يتحول النصر إلى مشهد سقوط العدو
_____________________________


هل يمكن لغزة المحاصَرة، ينهشها الموت من كل الجهات، أن تتحول إلى أسطورة حية بمجرد أن تلتقط بندقية؟ حتى وإن كان الثمن هو كل ما تبقى من الروح والجسد؟

محمد داود العونه في هذه الومضة يختزل حربًا كاملة في لحظتين متقابلتين: لحظة المقاومة ولحظة انهيار العدو. لا يقدم مشهد المعركة بتفاصيله، بل يذهب مباشرة إلى الصورة الأكثر كثافة: "يا غزة خذي البندقية بقوة"، جملة أمرية محمّلة بعزم وإرادة، تُحوِّل غزة من ضحية إلى فاعل رئيسي، ومن متلقٍّ للهزيمة إلى صانعة للحدث. الفعل اللاحق "نهضت.. قاتلت.. بما استطاعت" يؤكد واقعية النص، إذ لا يزعم أن غزة امتلكت كل أدوات القوة، بل يقيم البطولة على حدود الإمكانيات المتاحة، وهو ما يضفي على المشهد صدقًا وعمقًا إنسانيًا.


"نصر" لمحمد داود العونه ليست ومضة عابرة، بل شيفرة سردية متكاملة تختصر مشهد المقاومة في ثلاثة أفعال: الاستعداد، المواجهة، والانتصار.

منذ النداء الأول "يا غزة خذي البندقية بقوة"، نجد صدى واضحًا لسورة الأنفال لآية: "وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ (60)"، حيث يشكل الفعل "خذي" هنا أمرًا تعبويًا مباشرًا يوازي صيغة الإعداد القرآني، لكنه يُسقَط على مشهد معاصر لمقاومة محاصرة.


يتعزز هذا البعد التعبوي مع العبارة "واضربي بكل ما أوتيتِ من عزم" التي تتناص بقوة مع قوله تعالى في سورة الأنفال: "إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ (12) "، لتصبح المواجهة هنا فعلًا حتميًا وشرعيًا، حيث الضرب لا يقتصر على الفعل الجسدي بل يمتد رمزيًا إلى ضرب منظومة العدو بأكملها.


وحين تهتف البطلة غزة "تلك الشجرة الملعونة.. انظروا إليها الآن.. تهوي وتحترق"، يستدعي النص الذاكرة القرآنية لرمزية الشجرة الملعونة التي وردت في قوله تعالى في سورة الإسراء: "وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60)"، لتصبح الشجرة هنا تجسيدًا للعدو التاريخي والسياسي، وسقوطها احتراقًا إعلانًا لنهاية طغيانها.


هذا البناء النصي يجعل القفلة أشبه بتجسيد عملي للعنوان وللبشارة القرآنية في قوله تعالي في سورة الصف: "وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)"، حيث يتحول الفعل المقاوم إلى انتصار حسي ومرئي، ينقله السارد في صورة سقوط العدو أمام أعين المقاومين.

السردية تتكون من أربع لحظات متصاعدة: النداء المُلهم، النهوض بالفعل المقاوم، القتال ضمن الممكن، ثم الانتصار الرمزي بسقوط الشجرة. هذه البنية تمنح النص إيقاعًا دراميًا متسارعًا، يبدأ بالتحريض وينتهي بالمشهد البصري الصادم، حيث النيران تلتهم رمز العدو.

بهذا التوظيف للتناص القرآني، تتحول الومضة إلى نص يشتبك مع أعمق طبقات الذاكرة الجمعية، ويعيد تفعيل الخطاب القرآني في سياق سردي مكثف، يدمج بين الواقعي والرمزي، ليترك القارئ أمام مشهد مكتمل: من الاستعداد إلى الضرب، ومن الضرب إلى النصر.

هذا النص، على قصره، لا يمنح القارئ مساحة للحياد؛ فهو يدفعه للانخراط في المشهد، وكأن القاص يهمس: لست مطالبًا بفهم كل تفاصيل الحرب، يكفي أن ترى الشجرة الملعونة وهي تسقط، لتدرك أن ثمة لحظة فاصلة تغير مجرى الحكاية. ويبقى السؤال الذي يعلّق النص في ذهن القارئ: اتركه ليراعكم فيا ترى ماهو؟


وما زلت أعود إلى هذه القراءة الإبداعية من حين لآخر ..
مبدعنا العزيز/ عباس العكري
لا كلمة تعطيك حقك ..
.
.كن بخير وإبداع
.
.ممتن لك كثيرا
.
.






  رد مع اقتباس
قديم 05-05-2026, 09:22 AM   رقم المشاركة : 10
شاعر هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية عبد الكريم سمعون





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : عبد الكريم سمعون متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: نَصْرٌ ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود العونه نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  

نَصْرٌ ..

: يا غزة خذي البندقية بقوة ..
واضربي بكل ما أوتيتي من عزم

نهضت..
قاتلت.. بما اِسْتَطَاعت لذلك سبيلا .
ثم هتفت عالياً:
تِلْكَ اَلشَّجَرَة اَلْمَلْعُونَة ..
اُنْظُرُوا إِلَيْهَا اَلْآنَ ..تَهْوِي وتَحْتَرِق ! .
.

نصر الله غزة وشعبها الصامد والتحية والتقدير لكم اديبنا الراقي محمد لنبل مشاعركم وأمانيكم الطيبة .
م.. أوتيتي =أوتيتِ












التوقيع

أنا شاعرٌ ..
أمارس الشعر سلوكا
وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات
لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون

  رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نَسْرٌ جَائِعٌ فِي بَلاطِ النَّصْرِ محمود عثمان الشعر العمودي 5 10-25-2012 12:19 AM


الساعة الآن 08:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::