|
أنا في الجنون غَلبت ألـف مسابـق..وتخـيّـرتْـنـي الـسـاحــرات خـلــيــلا |
ما زلت أنزف من جمـوح صبابتـي..وأشـــدّ شِـعــري للـسـمـاء رحـيــلا |
فلـقـد توهّـمْـتُ الـغـرامَ إمـارتــي..لــم أعتـنـق غـيــر الـهـيـام سـبـيـلا |
* *** |
أعــددْت شـعـري لـلـنـزال قـوافـيـامـــن آي عيـنـيـك انـبــرت تـرتـيــلا |
ما كنت أعقِـل أن سحـرك آسـري..حـتـى انثـنـى فـــي قـيـدنـا تكـبـيـلا |
** |
فتحـمّـلـيـنـي عـاشــقــا مـتــمــرداوتـحـمّـلـيـنـي قـــاتـــلا مــقــتـــولا |
وتقبّـلـي نـزقـي الشـقـيّ دليلـتـي..ما زلت فـي وسَـط الطريـق ضليـلا |
** |
فأنا الذي استشرفت أنفاس الردى..وبـروحـك الـحـرّى اشتهـيـت مقـيـلا |
أنت العقـاب علـى الشفـاه يذيبنـي..فلكـم لثـمـت بـهـا لـظًـى مشـعـولا |
ولـكـم آنــا وفّـيْـت روحــي حُلمـهـاولـكـم سبـحْـت بموجتـيـك طـويــلا |
ولكم طُرِحت على شطوطك مثقـلاوعصفـتُ فـي ثـغـر الـهـوى تقبـيـلا |
وقطعتُ فـي نهديـك آلاف الخطـى..وفقـدتُ فـي رصــد العـيـون دلـيـلا |
** |
أفـلا عــذرْتِ متيّـمـا خــرَق الفـضـاحتـى يـلاعـب طـرفـك المكـحـولا ؟ |
فتحنّنـي فـي رحمتـي وجــعَ القـضـاواستلطفـي لــي سيـفـك المسـلـولا |
كيـف التكـبُّـرُ والطـريـق يخونـنـي؟مــات الطـريـق ولــم أزل مـغـلـولا |
هُــمْ أهــل ودّي لــم يـزالـوا نـوّمــامــا استـشـعـروا عـبَـقـا ولا تهـلـيـلا |
** |
فوق الرؤوس نثرتُ أشعـار الهـوى..ورسـمـتُ فـــي جبهـاتـهـم إكـلـيـلا |
مِنْ زحْف شعري بالغرام غزوْتُهـم..فـتـوَهّـمـونـي عــاديـــا مــــــرذولا |
سلُّوا السيوف على جموح قصائدي..وتـرشّـقـونــي بـالـنـبــال حــلــيــلا |
قطعوا الطريق أمـام فنـي بـالأذى..فـذوى البهـاء علـى الرصيـف عليـلا |
وتشـمـرتُ كــل الـسـواعـد بـالـريـاليـنـصّـبـوا الـصـنــم الـهـوا..أمـثـولا |
ويُحنطـوا الجسـد المـروَّى بالـردى..وينـكّـلـوا بـــذوي الـمـنــى تـنـكـيـلا |
** |
فتقبّـلـي نـزَقـي الشـقـيَّ دليلـتـي..مــــازال آخــــرُ درْبــنــا مـقـفــولا |
واستجْمعـي مـن درْبنـا مِـزق الـرّيَـافأنـا الـزحـامُ وقــد عـدِمـت سبـيـلا |
** |
لا تخطئي يا بنت شعري..واعطفي..لـيـس الـزحــام بمـانـعـي لأقـــولا.. |
** |
بُلَغـاء "أصحـاب الحسـاب" دليلتـي..شَغـلـوا النخـاسـة واكـتـفـوا تهـلـيـلا |
بـيـن القـواريـر الـسّـمـان تجلـبـبـواوتـلـبّـسـوا التـصـفـيـق والتـطـبـيـلا |
وتقرْفصـوا فـي حجـم أنبـوب الـهـوَاوتـلـوْلـبــوا وتـخــيّــروا الـتـدجـيــلا |
وأنـــا.. بتنـهـيـد الـديــار دلـيـلـتـي..أجْـتــرّ أنـفــاس الـضـنــى تـأمـيــلا |
** |
أفهَـلْ جنـنـت بــأن تحـبّـي شـاعـراقـد رام فـي المستبشَـعـات جمـيـلا |
بقصائـدٍ لـم تلـق نـورا فـي الـورى..ومِدادهـا الداجـي اسْتحـال مسـيـلا.. |
** |
أمـن الرشـاد أيـا معَلّمتـي الْـهُـدَى..أنْ تعشقيـنـي.. شـاعــرا مـقـتـولا؟ |
* |
صـــــــــــــــــــــــــــــــــلاح داود |
|