آخر 10 مشاركات
حبٌّ ومآربُ أخرى (الكاتـب : - )           »          سكّير (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          مساجلة النبع للخواطر (12) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ذات يوم . (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          اطلق قوافيك (الكاتـب : - )           »          ما قيمة المرء (الكاتـب : - )           »          (( إلى سكينتي أعود )) (الكاتـب : - )           »          بين قوسين( ....) (الكاتـب : - )           »          صباحيات / مسائيـات من القلب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
الوليد دويكات من من فضاء النبع : نبرق لكم برسالة مغموسة حروفها بالشوق ************والمحبة ************كل باسمه ولقبه ومقامه باقات ود ومحبة ****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-27-2012, 02:16 AM   رقم المشاركة : 1
قاص
 
الصورة الرمزية مشتاق عبد الهادي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :مشتاق عبد الهادي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 جلد
0 فضيحه
0 خيبة

افتراضي ايثار في صورة تلفازية

( إيثار في صورة تلفازية)
أيقن وهو في طريقه للمكان الذي يلتقي فيه دوما بحبيبته , إن هنالك في الأفق صيفا قائظا , بعد أن لاحظ الأشجار المحيطة بالمكان تفتقر للظل رغم تزينها بحلة الربيع،هناك في ذلك المكان المتخم بالرومانسيات،غاص بأحلام طويلة ولذيذة لم يصحو منها إلا بعد أن تأكد من تأخرها ، قرر أن يمنح لنفسه ولها بعض الوقت عسى أن تأتي ، فقد أكدت بأنها قادمة لا ريب ، ظل كذلك حتى انحدرت الشمس نحو الغروب ، بإحباط واسع أيقن أن لا فائدة من الانتظار ، وحينما هم بمغادرة المكان أحس بأن شيئا ما كان يشد قدميه بالأرض ، حاول أن يرفعها بقوة لكنها كانت تزداد تمسكا بالمكان من خلال أشياء يجهلها ، أشياء تحسسها فأدرك بأنها تمتد من بواطن قدميه وتنغرس بهدوء في الأرض ، حدة توتره تزداد تدريجيا حتى تفجرت صراخا واستنجاد عسى أن يسمعه أحد ما ، لكن هذا المكان لا يرتاده أحد خصوصا في مثل هذا الوقت ، كان المكان خاو إلا من روحه وروح الرب والأشياء الصامتة التي تحيط به ، رفع ذراعيه ليدعو الرب عسى أن ينقذه من هذه المحنة الثقيلة ، وعندما أكمل الدعاء لم يستطع أن يعيد ذراعيه إلى وضعهما السابق وظلتا معلقتان نحو السماء ، تأكد مع نزول الليل أن لا مفر من محنة القيد التي غاص بها ، حاول أن يهشم التوتر الذي بات يعصف في كل جزيئاته ، فكر بها وبأهله وبأصدقائه ، وكذلك فكر في كيفية الحصول على الطعام ، وما أثار عجبه هو مرور ساعات الليل الطويلة دون أن يشعر خلالها بالعطش أو الجوع ، حاول أن يتحسس روحيا ما كان يحدث في نقطة التصاق قدميه بالأرض ، غاص بالتأمل فشعر بأنه يعوم في نشوة التغذية والماء ، أشياء لذيذة كانت تتسلق من باطن الأرض وتنساب كدبيب النمل لتقتحم جسده من خلال قدميه وشرايينه ليمتلئ جسمه ماءا عذبا وطعاما أنساه كل تلك المأساة فراح في إغفاءة حتى الصباح ، استيقظ على زقزقة العصافير ، كان مغمض العينين يحمد الرب الذي أيقظه من كابوس الليل الذي عصف به حتى الصباح ، وعندما فتح عينيه لم ير غير خضرة الأوراق التي غطت ناظريه تماما ، وكانت العصافير تتقافز وتمرح عليه دون حذر أو خوف ، حدق للمكان ثم إلى نفسه فاهتز رعبا حين وجد جسده قد تحول إلى جذع شجرة عملاقة ، حزن كثيرا في أيام تحوله الأولى , لكنه أخيرا اعتاد على وضعه الجديد ، بل صار فرحا وفخورا حينما صار مكانا للقاء العاشقين الذين يؤنسوه بأحاديثهم وأغانيهم ، يأنس حتى بوحشيتهم حين يكتبون على جسده ذكرياتهم وأسمائهم دون أن يلاحظون خيوط الدم التي خلفتها خربشاتهم وهم غارقون في سكرة الحب ، صار متسامحا معهم ، متسامحا حتى مع حبيبته التي جاءت مع رجل جديد ، في حينها اهتز غضبا ، توسل بالريح عسى أن تساعده بقوتها فيهوي عليهما ويسحقهما تماما ، ولكنه حين حدق لظلال الأشجار المحيطة به , أيقن بأنه لا يملك إلا أن يمنحهما الظل.







آخر تعديل سولاف هلال يوم 06-27-2012 في 04:26 PM.
  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صورة ق.ق.ج ياسر ميمو القصة القصيرة جدا (ق.ق.ج) 12 04-23-2012 06:33 PM
صورة العربي حاج صحراوي الشعر العمودي 7 06-02-2011 07:03 PM
صورة عاد يعقوب القاسمي إنثيالات مشاعر ~ البوح والخاطرة 2 07-21-2010 11:14 AM


الساعة الآن 05:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::