لا تحتملُ رقبتي مقصلة َ الصمت في وطن ٍ أطارده كالعصفور من غابة ِ حزن ٍ لأخرى في وطن ٍ تآمر عليه الصيفُ والمطر وتفزعه ليلا ً عربدة ُ المنائر ِ المتسكعة ِ وصراخ ُ القبور ِ الجائعة ********************* وطني الحبيب سأهمسُ في أذنـِك قبلَ أن تقفلَ البابَ وتتركني على رصيف ِ الخيالات حاملا ً كتب الابتدائية و(مراجيح) العيد ِ و(شعر البنات) ورائحة َ أمي القديمة ِ وألف ألف عراقية وعدتني بالحب ِ وطني: نمْ قربَ المدفئة فأنا لا استحقُ أن أكون وسادتك فنجانَ قهوتك أو قطكَ الناعسَ المدلل *********************** في الليل ِ حين ينام الخائبون سأسرق كلَ نافذة ٍ و رصيف ٍ وشارع ٍ ونخلة سأسرق كلَ عباءة ٍ بائسة وفتاة ٍ عراقية ٍ وحيدة وأشيد كوخا ً في دمعة الله اقبع فيه دون َ علم ٍ أو دستور ******************** أيها الوطن الراقص على إيقاع (التانغو) مفاصلُ عمري مرهقة ٌ ومتعبة هلا جلست قليلا ً لنشرب الشاي على تنويعات ( شوبان) وبعدها أناولك المسدسَ لتقتلني وتواصل الرقص ********************* مرسمـُك الصغير دخلته في ليلة خفية حين كنت تغطّ في نومك الطائفي أحزنني كثيرا ً انك رسمتهم جميعا ولم تتسع ِ اللوحة ُ لصعلوك مثلي هالني أنني خرجت مهرولا ً تعصف في أذني أعاصيرُ الضاحكين وهالني ان مرسمَك الصغير تحول إلى مشجب ٍ تزاحم على بابه المتقاتلون **************************** وطني الحبيب حين اقسموا انك قمامة وأنا ذبابة صدقهم بسذاجة ٍ عاملُ النظافة حين صنعوا فلمـَهم الشهير أخذ الموتُ حصة َ البطولة وأنت.؟؟ تعاني سكتة ً وطنية ً في غرفة ِ إنعاش ٍ دولية حين نصبت لك العزاء ما زارني إلا الله ونخيلاتٌ ريفية ٌ/بائسة ٌ/ لاطمة يجرُّ خلفهنَّ عكـّازَه ُ الفراتُ ***************** وطني الحبيب/ الغريب لا تضعـْني في جيبك المفتوق فاسقطُ كما سقط الأنبياء سأغفو في بطنك ولن أسبح َ كي الّبثَ إلى يوم يبعثون