عروبتي قـل للعروبـة مــا جــدوى تعاميـهـا عـن الـذيـن تـمـادوا فــي تحديـهـا ** هم أرضعوها حليـب الرعـب مـن زمـن فـأدمـن الصـمـت قاصيـهـا ودانيـهـا ** وطيروا السهـم نحـو الشمـس فانكسـرت وصـادروا البـدر مـن أشـهـى لياليـهـا ** ومددوهـا عـل الأشــواك عــاريــة وأعملـوا السـيـف تقطيـعـا وتشويـهـا ** تحـت السيـاط تـبـدت كــل مغـريـة فأقـبـل الـذئـب بالفحـشـاء يغـويـهـا ** وقفـت ُ أرقـب عــن بـعـد ترهلـهـا وأُرسـل الصـوت فـي شتـى نواحيـهـا ** استصـرخ العـزم مـن تاريـخ صحوتهـا لعـل صوتـا مـن المـاضـي يوَعيـهـا ** لكنهـا وقفـتْ فــي اللـيـل شاخـصـة تستمـطـر الآهَ نــارا مــن مآقـيـهـا ** تعاشـر الصمـت والإذعــان صـاغـرة وتشـبـع الحـكـم تقديـسـا وتألـيـهـا ** حـتـام تـركـع لـلأوغــاد طـائـعـة حـتـام تصـبـر والخـمـار راعـيـهـا ** فـلا الزعامـة هــدّت ركــن مقصـلـة ولا الشعـوب تنـحـت عــن تراخيـهـا ** مـاذا أقـول ورمـح النـار فـي كـبـدي وســدة الحـكـم (يحميـهـا -حرامـيـهـا-) ** وهــذه الــدار بالقطـعـان متخـمـة تـخـادن الــذل والأغــلال تدمـيـهـا ** وترتضـي الشـوك مـزروعـا بأعينـهـا وتفـرش الأرض وردا تـحـت طاغيـهـا ** هــي العمـالـة إن أبــدت مخالـبـهـا فـسوف يُنـهـش كاسيـهـا وعـاريـهـا ** أرى الزعـامـة بالسـلـطـان مـولـعـة ولـن تزحـزح طوعـا عــن كراسيـهـا ** فـلا انتخـاب ولا شـورى تجـيء بـهـا وإنـمـا الجـبـر تـزويــرا يزكـيـهـا ** إلـى الـوراء حمـاقـات تسـيـر بـهـا وتـوسـع الشـعـب تحقـيـرا وتسفيـهـا ** -اللات – عادت وذي – العزى – قد انتصبت وفـي الفـنـاء أبــو جـهـل يناجيـهـا ** مـن لـي بمهـر يثيـر الأرض زوبـعـة ليرجـع العيـر ترعـى فـي صحاريـهـا ** ويفتـح البـاب لـلإسـلام فــي زمــن يهـادن الكفـر بـاسـم الـديـن مفتيـهـا ** ويــزرع الأرض بـركـانـا وزلـزلــة لينفـض العـار عــن شـتـى روابيـهـا-