فَزَّاعةُ الحب عبد اللطيف السباعي قلَقٌ أطلَّ بمُقْلتيْكِ طفيفُ = مُسْتشْرفٌ أفُقَ الوصالِ شَفيفُ تتساءَلينَ عنِ الشراعِ بجدْولي = لمْ تبْدُ حتى الآنَ منهُ طُيُوفُ هلْ أبْطأتْهُ عواصِفٌ فتكَتْ بهِ ؟ = عَصْفُ الترَقُّبِ في الضفافِ عَنيفُ عنْ خُطْوةٍ مأمولةٍ أخَّرْتُها = حذَرَ السقوطِ كأنَّني مكفوف عُكَّازُ عِشْقي منْ دمي أنْشأْتُهُ = والضرْبُ في طُرُقِ الهوى معروفُ وأنا هَزَارٌ صادِحٌ بحنينِهِ = وَلَوِ اعْترَتْهُ منَ الزمانِ صُروفُ أوْشَكْتُ أن أرْقى إليْكِ بصَبْوتي = فأعاقني دَغَلٌ لدَيَّ كثيفُ العمْرُ أغْنِيَةٌ تكَسَّرَ نايُها = ينحو بها سُبُلَ النشازِ خريفُ والقلبُ بالأوهامِ سالَ شِغافُهُ = وتناوَبَتْهُ جراحةٌ ونزيفُ عشرونَ بحْرًا قرْمُزِيًّا بيْننا = والموجُ فيها بالردى محْفوفُ والناسُ بينَ مُناكِفٍ يسْعى به = ظلٌّ على جمْرِ الغضا موْقوفُ ومُراقِبٍ مُتوَجِّسٍ يرتاحُ لوْ = تنْفَضُّ بينَ العاشقينَ صُفُوفُ مِثْلي إذا رَفَعَ العقيرةَ مُعْلِنًا = حُبًّا لهُ من جانِبيْهِ رَفيفُ ضحِكوا وقالوا يا لنائِبَةِ الهوى! = كهْلٌ بَراهُ الحبُّ فهْوَ أسيفُ! يسْتكْثرونَ على المساءِ نضارةً = يرْتدُّ منها لونُهُ المخطوفُ يَتنَدَّرونَ بعَوْسَجٍ نزَحَتْ بهِ = أشواقُهُ للوردِ وهْوَ عَفيفُ لا تسْألي عنْ نظرةٍ شَرَدَتْ بها = عيْنايَ.. إنَّ القلْبَ منكِ كَسيفُ هاجرْتُ صُبْحَكِ.. لا سبيلَ لصُحْبةٍ = أعْيَى شراعيَ نحْوَها التجديفُ آليْتُ أن أنأى بقِصَّتِنا التي = قدْ مزَّقَتْها أرْجُلٌ وكُفُوفُ حَسْبي منَ اللقيا جِنانُ قصيدةٍ = تدْنو عناقيدٌ بها وقُطوفُ آيت اورير _ المغرب 22/11/2014