تعال نطعم الرّوح
قبل أن تنوس في يبس غورها
فقد تعب وريد من الوجيب
تعال
وتأمّل وجهي
فقد أطلقت الفرح في شراياني
فما عدت أحمل
ما يكسر عظامي
أو يلعق دمي
فما عرّش على القلب
مات من شدّة الإهمال
وكلّ التّفاصيل التي تعرفها
ضيّعت فوانيس الكلام
تعال
فما عدت أمشي خلف شجني
ولا على نخبه أستفيق
قد غيّرت ذاكرتي
وحنّطتها بلا كفن
تعال
لك دمي
نور وريحان
شميم خزامى
وهذي يدي تدقّ أجراس البياض
تعدّ عروش النّدى
وشهقات الأقحوان
تعال فقد ضممت الفصول كلّها
ليأتي الرّبيع بلا موعد
ويأتي كثيرا ودائما
فنعيد جدولة فرح
لا يخذل زرقة السّماء