ساقني تعليق على موضوع (( تعالوا شوفوا أنواع البنات )) أن اكتب بهذا المجال بعد أن شاهدت بعض الأخوات يؤيدن بحماس الظلم الاجتماعي المنصب ودون رحمة على المرأة.
من هذا المنطلق يحق لي ان اقول:
مسكينات هن ، لا يعرفن كيف يدافعن عن حقوقهن ، لا يكفي القوانين والعادات والتقاليد تقيدهن ، لا يكفي اضطهادهن من قبل الرجال ، لا يكفي غضب المجتمع المنصب عليهن ، لا يكفي قد فقدن حقوقهن ، نجدهن يحاربن أخواتهن.
هن المربيات ، هن المكافحات ، هن البائسات ، هن ، هن.
الدين حررهن ، واعترف بحقوقهن ، والجنة تحت أقدامهن ، وما بالنا نضطهدهن؟!!!!!!! ما بالنا نحطم نفوسهن؟ ما بالنا نحن الرجال نتجاهل أبسط حقوقهن؟ !!!!
شرف العائلة يسقط ، ويتحطم من قبل زانية فوا عجبي ، ولكنه يبقى سليما ومصونا أمام الزاني ، مع أن الخالق ساوى بيننا وبينهن. يا ويلي عليهن ، يا ويلي عليهن.
يجب عليك يا حواء أن تكوني جميلة ، رزينة ، عفيفة ، شغالة ، مطيعة ، ونشطة جنسيا ، لكي يرضى بك قرد لا تتوفر فيه واحدة من هذه الشروط !!!!!!!!! يا ويلي عليكن ، يا ويلي عليكن ، يا ويلي عليكن.
استعبدوك باسم الدين ، والدين منهم براء. استعبدوك باسم التقاليد التي لا تطبق على أبناء ادم !!!!!!!!!!!!
أبوا أن تتحرري ، وأبوا حتى أن تطالبي بحقك المشروع. ابوا ان تثوري وكل شيء يستحثك ان تثوري.
ابوا أن تتمردي على الظلم القابع عليك ، وأبوا أن تقولي ولو بالأشارة : اين حقي. اشباعا لشهواتهم الجنسية وارضاء لمصالحهم الانانية.
ارادوك ، وهذا ما حدث ، أن تبقي وسط قيود الجاهلية الأولى، التي حاربها الاسلام علنا.
اخضعي للذل ، ليقولوا عنك مطيعة وخلوقة. لا تتثقفي ، ليقولوا عنك ربة بيت جيدة. واياك ان تقولي لماذا ، لانك لست في منزلة الرجل.!!!!!!!!!!!!!!!!
عليك انت انت ، ان تبقي بضاعة بيد الرجل ، والا رماك في سلة الطلاق ، ان كنت متزوجة ، وتلعنك التقاليد انذاك ، لا لذنب ارتكبتيه ، سوى لانك مطلقة.!!!!!!!!! وان لم ترضي بقرد فارغ ، فسترميك الحياة ، في جزيرة من الماسي ، ويطلق عليك لقب عانس. اينما تولي وجهك لا تجدي الا ماس وقيود وازدراء.
يستقبلوا ولادتك بكابة مستترة ؛ لانك انثى. وكلما كبرتي زادت قيودك ، في البيت وخارجه ، لانك انثى ، حتى تصبحي ، تخافي المستقبل ، وترضي بالقليل ، خشية من بعبع العنوسة !!!! يا ويلي عليكن يا بنات حواء.
الشرف ان نحطم القيود التي قيدت المراة. التطور هو ان نشارك المراة في النهضة الاجتماعية بكل فروعها. الحق ان نرفع الغبن عنهن ، لكي نخلق جيلا ، واثقا من نفسه ، وحريصا على حاضره ، ومستقبله.
بهذه المناسبة ، تذكرت ابياتا من شاعر الرافدين معروف الرصافي ، واود أن اختتم بها كلمتي:
وقد زعموا أن لسن يصلحن في الدُّنا … لغير قرار في البيوت وباء
فما هن الا متعة من متاعهم … وإن صنَّ عن بيع لهم وشراء
اهانوا بهن الامهات فاصبحوا … بما فعلوا من الأم اللؤماء
ولو انهم ابقوا لهن كرامة … لكانوا بما ابقوا من الكرماء
ألم ترهم امسوا عبيدا لانهم … على الذل شبوا في جحور إماء
أيسعد محياكم بغير نسائكم … وهل سعدت ارض بغير سماء
ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان