قَد أمطرت لأجلكِ السماء لكنِّها لَم تُدركَ القَدر يا زهرة البَنفسَج يا نَدبةً بقلبيَ الحزين يا دمعةً بمعولِ الذي بنى من حولكِ الحجر على كِبَر ثم كَبر فهل نعي كم مرَّ من سنين كم طائراً مرَّ على شباككِ يسأل ما الخبر فزهرة البنفسج الجميلة كم أطعمت أسرابهم وأطعمت نحلاً وطقساً وشذى وأطعمت صغارها البنات والبنين فهل هوت كما هوى القمر فالله قد زوجها لذلك القمر كان يضيء صبحنا بعد السهر كان ينير دائما وجوه ناظريه ويرتسم كبسمةٍ على شفاه الكادحين ويعتلي مقامه بعد السحر لكن وشاية الردى قد أردت القمر وأرعدت بحزنها الرعود وهبت الرياح صاخبة أصواتها يشوبها الأنين وعادت السماء عندنا كأنها السماء وانفجعت مآثر البشر فزهرة البنفسج جاعت لها الطيور ورهّلت من بعدها الحسان وجفَّ للنحل الرحيق وانحسر حتى زهور الياسمين من ذا يفيء حولها ويحضن البنات والبنين تلك السماء أمطرت في حينكم وبعد عامين هنا تبيككِ قطرات المطر وغصَّتي تسألهم أيا جموع الراحلين بالله أصحوا سكرتي هل قد هوت كما هوى القمر