البدعة هي المستحدث بالشئ..والبدعة بالأسلام هي مايستحدث فيه..ظاهره حسن وباطنه النار...فتوزيع الطعام على الناس في يوم محدد من السنه حرام ..لأنه سيتطور الى فريضة بمرور الزمن..ومجالس العزاء كما هي اليوم بدعه لأنها أصبحت حملا ثقيلا على كاهل الفقراء الذين يرون أنها واجبه..ومراسيم تقديس الأولياء والبكاء والنحيب ونحر الذبائح بدعه ..وأعياد الميلاد بدعه مع أنها ليست من الدين في شئ...الخطأ في مايراه البعض عملا طيبا دينيا لكنه بدعة والبدعه تقود الى النار...كل جديد في الدين بدعة حرام لأن ذلك سيؤدي الى أن يكون الدين صعبا مشوها بتراكم البدع...لنفرض أن المئذن خطر بباله قراءة دعاء أو ترحم على ولي أو رجل صالح بعد الأذان...وبعده مؤذن آخر أضاف نفس الشئ وشيئا فشيئا يتصل آذان الظهر بأذان العصر...وقال نبينا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام..
كل بدعة ضلاله وكل ضلالة الى النار...
قال (كل) ولم يقل كل بدعة سيئه أو غير سيئه..كلمة كل تشمل كل البدع مع أن ظاهرها حسن الا أنها تنعكس سلبا على الدين...فلنحذر من البدع التي تثقل الدين على المسلمين...وليست من الدين أصلا..
أما السنة الحسنه فهي غير البدعه..السنة الحسنه أن تعلم الناس علما نافعا..أو تعلمهم عملا مفيدا..أن تنتج مالايعرفه غيرك فيتعلمون منك..فلو جئت منطقة أهلها لايعرفون كيف يزرعون فاكهة أو غير فاكهة وزرعت فتعلموا فأن لك أجر هذا العمل وأجر من عمل به الى يوم القيامه...أو ابتكرت طريقة لتبريد البيوت بسيطه وعلمتها لغيرك فهذه هي السنة الحسنه التي تؤجر عليها...
بالعراق مثلا انتشرت البدع حتى صارت أيام العطل 180 يوما بالسنه...وكلها عطل (دينيه)..وتطورت الأمور أن يطلب الناس مرادهم من البشر العبيد..الذين لايملكون من قطمير...وتطورت الأمور أن يذكرون العبيد من البشر أكثر من ذكر الله بل لايذكرون الله أصلا....وترى الرايات ..يافلان وياعلان أنجدني وانصرني...ونسوا الله..يستعينون بالبشر ولا ذكر لله...وهكذا تطورت البدع الى حال لايرضي الله ولا رسوله...
اعتدنا أن نقول لمن يسافر...الله معك...لكنك تسمع في مناطق معينه بالعراق بدلا من ذلك...(فلان معك..) وفلان هذا بشر مات مقتولا قبل ألف وأربعمائة عام..تسمعها شي عادي..فقد تطورت البدعه الى تأليه البشر...صار البشر عندهم آلهه..