ما أقول فيك يا مصر ؟؟ .. قلبت عربة الزمن ، و خلطت أوراق اللعب ، و ألقيت بمقصلة الحرية في ميزان الألم ، فرجحت كفة النور و الحياة . يا مصر ... يا أيتها المرأة النحاسية الحاملة راية الصقر المرفرف فوق جبل النور في عالم الإباء . يا مصر ... يا أيتها الزغردة غير المنتهية ، السارية في قمقم الفراغ ، و المحيية بازدهارها أرواح الغارقين في سبات الضياع . مصر ... يا أبا الهول الراني برأسه ليمزق رخ الظلم المسدل ظله على الكون بأجمعه . مصر ... أنيري الدرب يا رونق الضحى .... يا أفق النور .. يا ذهب المجرات الدائرة في فضاء الكون السرمدي . يا ألق الروح الطاغي على كل خنوع الفناء ... يا بسمة الكرامة التي تشع بها كل البسيطة . مصر ... دمت يا من كنت و ما زلت .... كل الكرامة ، و كل الحياة . مصر ... هبي النور لكل البشر ، فمن تحت قدمي تمثال نهضة مصر ستنبثق الورود ، و يشرق الأمل ، و تنبجس البحار . فابقي أنت كما كنت دوماً ... و لتخرج من بين أمواجك أرواح الشهداء ، مرتقية نحو حفل البهجة المنعقد في السماء فرْحةً بك يا أرض المضاء .... بوركت ... يا كنانة الله في أرضه .... كل أرضه
الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ إمام الأدب العربي مصطفى صادق الرافعي