تلميذتي وأراكِ مِن بينِ النساءِ أميرةً = وثِمارُ حُسنِكِ تَستثيرُ شَهيّـتي عيناكِ خَجلاوانِ، نَبعُ بَراءةٍ = بِهما نداءٌ يَستغيثُ رُجولتي فظننْتُ أنكِ في الغرامِ غَريرةٌ = وطَفِقْتُ أحلمُ أن أحوزَ جميلتي واختلتُ كالطاووسِ حَولَكِ مُنشِدًا = عَذبَ الكلامِ، شَدوتُ: أنتِ حبيبتي حاصرتُ قلبَكِ بالشِّبَاكِ بخبرةٍ = ووَثِـقتُ أني قد أَسَرْتُ طَرِيدتي وغَفَوْتُ أُوهِمُني بِنَصْرٍ ساحقٍ = أَخْتالُ في وادي الخَيالِ بِحُنكتي فأنا الذي رَوّاكِ من نَبعِ الهَوَى = ومَشَِيْتُ مَعْـكِ على دُروبِ الرَّوعةِ علّمتُ قلبَكِ كيفَ يَخفُقُ لَوعةً = وسَرقتُ من عينيكِ طَعْمَ الغَفْوةِ وأَرَيتُ ثَغرَكِ في دُروسِ العشقِ كيـ = ـفَ يَظلُّ يَشدو من فُتونِ صَبابتي ونَظَمْتُ مِن دمعاتِ شوقِكِ لُؤلؤا = وصَـقَلتُ دُرَّكِ في لَظَى التنهيدةِ ونَهِلتُ من عينيكِ شِعرًا صافيًا = وقَطَفْتُ من خَدّيكِ عاطرَ زهرتي وسَكَبتُ في شَفَتيكِ شلالَ ابتساما = تٍ، يَبوحُ غِناؤها بمَحبّـتي ووثِقتُ أنكِ قد تَعلّمتِ الجَوَى = وثَمِلتُ فَخرًا: هذه تلميذتي وصَحَوتُ أبحثُ عنكِ، لكنْ هالني = أنّي وحيدٌ في صحاري وَحدتي أَتُرَى سرابًا كنتُ أسعى خلفَه؟ = أم أنتِ وهمٌ راعني في سَكْرتي؟ حَسَنٌ.. رَويدا يا مَكيرةُ.. إنما = يَحلو الطِّرادُ لفارسٍ بمهارتي مهما بَدَوْتِ على المَنالِ عَصِيّةً = لا شَكَّ أنّي سوفَ أُحكِمُ قَبضتي ورحلتُ، تَحدوني بُحيراتُ السرا = بِ إلى دَلالِكِ، والعِنادُ مَطِيَّـتي يَشتدُّ بي عطشي: أسيرُ، يُمِضُّني = قيظُ الفلاةِ،: أقولُ إنّكِ واحتي لأَسُوخَ في بَحرِ الرمالِ بِغَفلةٍ = والقلبُ يَغرَقُ في جحيمِ شَقاوتي وأراكِ قُربي تَضحكينَ شَماتةً، = بِكِ أستغيثُ، فَمَا هُرِعْتِ لنجدتي! وأَهَبْتُ: "ضُميني إليكِ".. فقلتِ: "لا.. = سأحبُّ غيرَكَ يَرتَقي لمكانتي"! فنظرتُ مذهولا إليكِ، كأنّما = زالَ العَشَا وأراكِ أولَ مَرَّةِ! أأنا الذي سَمَّاكِ غِرَّا قلبُها؟! = ومتى بِربِّكِ قد كَبُرتِ صغيرتي؟ هل كنتِ مِصيدةً لمغرورٍ، سَعَى = لَهَفًا لأسْرِكِ قَلبُه؟.. يا وَيلَتي! يا خُدعةً مَحبوكةً ما نَالني = من حُبِّها إلا جراحُ كرامتي! فالآنَ أشهدُ أنكِ الأنثى التي = سَحَرَتْ فؤادي واستَبتْ حُرّيّـتي أنتِ التي بينَ الحِسانِ مَلَكْتِني = وغَلَبْـتِني في الحُبِّ يا أستاذتي! محمد حمدي غانم 5/12/2011
تحميل ديوان دلال الورد مدونتي الأدبية والفكرية قناتي على يوتيوب (تحتوي على أشعاري الملقاة صوتيا)