لحروفك ألق ونور .. يأخذني الى وطني المعذب المقهور
هناك ياسيدتي عظائم الأمور ..
شعب مقيد محاصر ومأسور..
منع من الماء والغذاء والدواء ..
ودماؤه تنزف وتسيل أنهرا فتروي الجبال والهضاب والسهول..
لكنه عزيز أبي حر صبور..
كل يوم ينادي يسأل السحاب أن يمطر خبزا..
لكن الخبز يحتاج الى تنور ..
والأرض عطشى للدماء لقد غرسناها أطفالا من البذور..
ياوطني الحبيب سنبقى جياعا وأنت مثلنا جائع ..
تشبع من أبنائك القبور..
قد كسفت الشمس ومادت الأرض والكل ينظر لا يحرك ساكنا
كالأموت عليها الدوائر تدور ..
متى تستيقظ الأرواح من سباتها؟
تحتطب الأبواب من شدة البرد..
والآهات تملأ الصدور..
وقد واسانا البعض بالدعاء.. والبعض بالنذور..
وهل يجلب الدعاء الخبز لنطعم الأطفال .. أم التمائم والنذور؟ !!!
أين أنتم أيها الرجال ؟
سيدون التأريخ لأحرار سورية أسفارا تنزف بالأحمر القاني منها السطور ..
ولما تطلع الأقمار وتتحول الأهلة إلى بدور ..
ستبتسم شفاه الشواطئ .. وتخضر الأرض .. وتميس الزهور
وتبقى حمص العدية..
وادلب الخضراء الوفية..
وحماة الشجاعة الأبية..
ودرعا درة الثورة والحمية..
وما حولها من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها
تنفح منها العطور
لله در أبيك ياملهمتي
كم شجاني حرفك ونال من دموعي الكثير
مودتي لك وتقديري واحترامي
أيتها الوفية الحبيبة للوطن الشجية
يوسف الحسن
.
هو
الوطن من يجمعنا بلغته الشاعرية
وجمال طبيعته
وشؤونه .. وشجونه
وتجمعنا أرصفة الجروح التي ما زالت راعفة
والعالم يتفرج ؟؟؟؟؟
صديق الحرف الثائر
والألم الغائر
أستاذي يوسف الحسن
أشكرك لمرورك وعباراتك
لك مني
خالص الودّ والتحية
هيام
التوقيع
وما من كــاتب إلا سيفنى … ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شي... يسرك في القيامة أن تراه