اللّيلة عقلت ناقتي وتوسّدت ذراعيّ وحاولت النّوم ولكن الأرق عاد يغازلني
تقلّبت يمينا وشمالاودسست رأسي في اللّحاف
وبالرغم من محاولاتي فقد ظلت حلكة اللّيل والرّذاذ يذكيان بعض هواجسي لتنفجر كلغم في الرّأس
وكان الطّرق شديدا عند بقايا دفء
زمان كنت حين يبلى القلب
ويموت وجد على أعتابه
ويتسربل غمّه لينساب يبطش بأنفاسي
أحطّ عند فوضايا
أزرع الأماني فيتوهجّها قمر
فتحلّق الرّوح فوق أوجاعها تعيد ترتيب الفصول
في ذاتي
فينبت حقل ياسمين في أضلعي
وتشرق شمس
قد أراني مغرورة وأنا أرسم عالما تعشقه روحي أرى فيه تفاصيل وجهي وأقرأ فيه دواخلي
وكم أسّر بهذه الرّوح التي تسكنني وهي توحي لي بأشياء جميلة تفيض بها نفسي
فتتسلّل الصور الغائمة في فكري لتبدو أجمل ممّا هي عليه وفي مداها تنعدم قتامة الأحاسيس .
تنزاح ستائر ليل بلادم ليستحيل الى حلم أخضر ...خضرته بشتى الدّرجات من فاتح الى قاتم
ويحيلني الفرح والأمل الى إمرأة أنفاسها من الجنّة وعطرها من غابات نائية لم يطأها إنسان ..
إمراة عيناها من سحر اللّيل في ضفاف البحر الأسود
ولكن سرعان ما ينسحب الحلم فلاعطر ولا أنفاس ولا شيئ في الرّأس غير أخيلة لا تستقيم
ويبقى عجبي من وجداني الذي سرعان ما تتعبه الغبطة فيعلن هزيمته وتتقاذفة مسحة شجن توقفه تارة وتقعده أخرى لتستبدّبه