سلسبيلٌ أنتَ أرتويهِ الصباحاتِ ندًى يغمرني بعشقهِ المسالِ تحنانا يهمسُني لزهورٍ غريبةٍ لم تخلق بعدُ في عالم الأناسي.. إلا خيالاً رحبَ التصاويرِ سافِرَ الخيلاءِ.. عميقَ الرؤى يعتِّقُني وحيكَ أخبيةَ الدَّنِّ ذاتَ مجون! أشعرُني حلَّقتْ روحي فضاءاتِكَ الشاسعة توسّمَتكَ آمالي بارقةَ نورٍ غمزني وميضُها أمتعني بوهجِ الحبِّ حتى ثملت مشاعري تترنَّحُ بعيد راقصتَني على ضوء القمرِ في حقولِ زيزفونِ عشقكَ السرمدي أراني توشَّحتُ حنانكَ المهولَ عوزاً كابدتهُ الدُّهورُ عياءا أرشفتْنِي قُبيلكَ على موائد النسيانِ القميئة أدندنُ الحبَّ لحنَاً خريفيَّاً شجيَّا تتطاير وريقاتهُ الصَّفراءُ لأواءَ أياميَ المبعثرة وحتى أواخرِ أحجياتِ الصمتِ في لغاتِ الشرودِ واللاستقرارِ.. بمواتِ الشعور... ** ريَّانٌ أنتَ أنهمرُ في غُدرانِكَ بكنهِ اشتهاءِ الحياة.. أتلوَّى حياءً حالَ يتعشَّقُني وحيك أتمنَّعُ الحبَّ باندفاعٍ نحوكَ.. غريب! أراني في مراياكَ أسطورة أنثى أقابلُني معها في قلبكَ الكبير تحضرنا روحكَ الأشفُّ عوالم الكائنات تحفُّنا مشاعركَ الأوفى مكامنَ الاحاسيس.. أنتَ يا أنت.. أجنَّني هواك! كيف احترفتني كل هذا الاحتراف..؟ كيف اختزلتني بنظرتكَ المدوِّيةِ حالَ استغراقٍ مهيب..؟ كيف تشعُرُني..تتقمَّصُني.. تتلبَّسُني لا تهمُّكَ المسافاتُ النجميَّةُ بيننا؟ تتوعَّدُني باقتحامكَ الأميز عالمي الصغير الفقير.. تجعلُني أحلِّقُ أمداءكَ بجنحي خيالٍ خلاب! ينطِقني النَّدى كؤوسَ زهورِكَ العاشقةِ وجه الصباح ويدوِّنُ الليلُ أقصوصتي بمرودِ يراعكَ الأنقى على أجفانِ قلبي المتيم البريء.. ** يا أنتَ أحبِّكَ أنا.. أتوقُكَ في محضركَ والغياب..! خذني إليك الآن ..وفي كل آن.. امهرني بألوانكَ القزحيَّةِ لوحةَ هَيام اعزفني بأناملك الدمشقيَّةِ مينورَ عشقٍ رقيق اكتبني بلغاتكَ الأرقى محارفاً يتحدثها الثقلانِ بروعةٍ وإتقان! راقصني ذات أمسية قمريَّةٍ موحيَةٍ على إيقاعات الفالس ها أنا قد هئتُ لك.. ولولاك ما هئتُ وما كنتُ لأكون..! فأنتَ أنت..وعلى الدنيا الخراب...