تداعبُ أنسامُ الخريفِ وجنتيكِ الناعمتينِ، فتحملُ عذوبةَ اللَّمساتِ انهماراً على جدبٍ طالَ روحي! لتخضوضرَ أعماقي إيناعَ عشقٍ دفينٍ، لن يلبثَ أن يُزهر قرباناً لعينيكِ الجميلتين.. تلهُّفاً وحنانا.. ** كم أحبُّكِ... الخفقاتُ في قلبي موسومةٌ برتمٍ خاصٍّ يناغي شذاكِ الألذَّ أبدا! يحملهُ الأثيرُ الباردُ متودِّداً ذراتهِ الرقيقةِ ممتنَّاً بعبقٍ شهيٍّ مبين.. أذكرُ أنَّني كلما أركزَ رائحتهُ العميقةَ خلايا رئتي، شعرتُ بدفءٍ ماعرفته الكائنات! يُدلي لخيالي ببوحٍ يموسِقُ الرُّؤى تصبُّراً على قارعة الانتظار.. هناكَ؛ على ناصيةِ التَّوقُ مدجَّجاً بآلافِ القُبلاتِ المؤجَّلةِ إلى حين.. تقفُ حواسي عن الإدراكِ برهةً من الاحتياجِ، وأتضوَّعُ بيني وبينَ نفسي حائراً في كنهكِ الملاك! وأسائلُني غيرَ آبهٍ بالإجاباتِ أياً كانت! إذ أنَّني هِمتُكِ عابراً لاستفهاماتٍ كثيرةٍ، يتقوَّلُها ذهني من بابِ الاحتكاكِ بكيانكِ الأنثوي لا أكثر.. والغايةُ مرموزةٌ ما بينَ خفقةِ قلبٍ، ورؤيةٍ، ومهووسِ شعور... ** الخريفُ في دمشقَ ممسوسٌ بفتنتكِ! يضمُّني بحناهُ مقبِّلاً إحساسي بطريقةٍ ما... تدركيها أنت فقط من الورى ويربِّتُ برياحهِ الهوجاءِ أتونَ شغفي أنتِ، ليضعَ الأجيجَ في بؤرةِ سكينةٍ تنتميكِ من كلِّ بُد.. * حينَ يتراكض الناسُ متلهِّفينَ كينونةَ الدِّفءِ في مقرَّاتِ البيوتِ.. أجدني أتلاصقُ المدى معانقاً شبحكِ الحبيبَ، يتغمَّدني باسمَ المُحيَّا كالأمِّ الرَّؤوم.. وكم عهدتُكِ طفلةَ قلبي!! في ثنائيَّةٍ تفرد بها شخصُكِ الأغلى يا أيَّتُها العبير.. أوْدعُ الأشجارَ في بلدي همساتٍ تحملُ اسمكِ النّديَّ عربونَ قريرةٍ حتى مواسمِ الإزهار.. لتتلاقحَ أمنياتي لقاءكِ بآمالٍ جمَّةِ السُّرورِ في عالمنا هناك.. أرمقُهُ في عينيكِ، لألاءً مزدحمَ الكؤوسِ في بتلاتِ الحبقِ وبراعم الأقحوان منتظِراً على أهبةِ الولهِ كإغماضةِ الدنيا عن فسحةِ الهناء! ** من على ناصيةِ الحروفِ ألفُّكِ بعشقيَ المضرمِ على شفا قرٍّ لذيذ! أزاولُ الكتابةَ فقط لأنَّها أنتِ في معتكفِ رؤايَ أعماقَ السَّراديب.. وأنشغلُ في أوقيانوساتِ عُزلتي، بتدوينِ ملامحكِ الأجملَ على جدرانِ شراييني بأزاميلِ الشعور.. يُدركُ الوقتُ أنَّهُ بشعٌ طالما شغلني عن التفكيرِ بك أمرٌ دنيويٌّ ثقيل.. ليعتذرَ مضمِّخاً كنهي بالغوصِ بحارَ تأمُّلاتِكِ كعربونِ إيفاء! فاحمليني الآنَ صدى خفقاتِ قلبكِ الأحنِّ، لأحيا تذبذباتِ هيامِها إكسيرَ بقاء...