قبيل غروب العمر
أتأبطُ بقجة ذاكرتي وما خطته
الاقلام بمداد الأيام
عن رحلةِ طفلٍ وتاريخ مراهق
ما بين سطور الزمن الهارب
يبرعمُ وجعُ الأيام
وضحكاتٌ عابرةٌ
شردت كخرافٍ من راعٍ كسلان
وصورٌ لحفاةٍ بين حقولِ الأشواكِ
عراةُ كجبالِ الصحراء
قادتنا سفن العمر إلى المرسى
مرَ التاريخُ كموالِ عتابا
فيه الحلو وفيه المر
قِصصُ الجداتِ تضاجعنا
وخجلُ الأطفالِ يعرش
كاللبلاب على كتفِ اللحظات
فتحمرُ خدودُ الأرضِ
ويورقُ ندمٌ بين الأهداب
على مقربةٍ من حلمي
يصدحُ سربُ طيورٍ حط على
شجرةِ صفصاف
أتعبه الترحال وطول المشوار
في تلكَ الظلمةِ وعلى وقعِ الاشواقِ
أندسُ كلصٍ من خلف الأبواب
أبحثُ عن قطرةِ عشقٍ
تروي ظمأي
عن برعمِ شوقٍ حانَ قِطافه
عن بسمةِ حزنٍ فوقَ شفاهٍ متعبةٍ
أمحو فيها سوادَ الليلِ
أُوقِدُ قنديلَ الأمل ِ
الكامنِ في الأعماق
هل أنجح في جني سنابل قمحي
وقطفُ ورودَ بساتيني
سأحاول أن أنفض
عن قيثارة روحي
آثارَ غبارِ الظلمِ
وأعزفُ للفجر أغانٍ
وأدتها أصفادُ السجانِ
ستهطلُ ذاتَ صباحٍ
ألحانُ الحرية
وسأرقصُ فرحاً
بخلاصِ العالم من أخرِ
طاغيةٍ يمتص دماءَ الأرضِ
وسأكتب بمداد المظلومين قصيدة
بحروفٍ من عبقِ الكمونِ
وعرقِ الفلاح
ورائحة طحينِ القمح ِ
وعطر فتاة تحمل في يدها المعول
تبحثُ عن نبتة دردار
بين نباتات العوسج
يا للوحشةِ كم طالَ
أنينُ الأرضِ ووجعُ الانسان