وكع عليه طير السعد يحكى ان صديقين كانا في سفر ، فقال الأول للثاني : مالذي تتمناه ؟ فأجابه أتمنى أن أكون حاكما لأحبس وأعدم الناس ، فقال الأول : أنا أتمنى أن أكون حاكما لأعمل الخير والاحسان للناس ، وحين وصلا أول مدينة وجدا الناس مجتمعين في الساحة بسبب وفاة ملكهم ، ومن عاداتهم انهم يطيروا حمامة لاختيار الملك الجديد ، وحين طارت الحمامة وقفت على رأس المسافر الذي تمنى أن يكون حاكما ظالما ، فرضوا توليته عليهم بحجة انه غريب وفعللوا ذلك ثلاث مرات وكانت الحمامة تقف على رأسه ، فاختاروه ملكا عليهم فأخذ يحكم بالظلم يسجن ويقتل ، فضج الناس ، وذهب الوجهاء الى صديقه ليكلم الحاكم ، الا انه لم يسمع كلامه وقال له ان الله اختارني ملكا حسب ما تمنيت وان الناس هنا يستحقون حاكما ظالما لسوء اعمالهم