آخر 10 مشاركات
سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          حيرة \\ كريم سمعون .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هـذا الصبـــاح .... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          صباحيات / مسائيـات من القلب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          من سيعيد لشيماء الدماء ؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كنت سأخبرك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          من ماريا كازاريس الى البير كامو (الكاتـب : - )           »          اكتمال وجه القمر : السنباطى ... ام كلثوم (الكاتـب : - )           »          جددت حبّك ليه ...أم كلثوم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تأملات فى الآيات (الكاتـب : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
الوليد دويكات من من فضاء النبع : نبرق لكم برسالة مغموسة حروفها بالشوق ************والمحبة ************كل باسمه ولقبه ومقامه باقات ود ومحبة ****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-02-2010, 12:32 PM   رقم المشاركة : 1
نبعي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :صباح نيسان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي حب زمن الكوليرا

حب زمن الكوليرا

اعتاد سعيد كل يوم قراءة رواية (الحب في زمن الكوليرا) ، حتى صار في النهاية يقرأها في أي وقت ، ومن أي صفحة ، كان كل شيء بالنسبة له يمر من خلال أحداثها وشخصياتها ، وزمن الكوليرا المشبع بالحمى ورائحة الاجساد المتعطشة ، هو زمنه .. زمن الاستبداد والظلم وأنتهاك الكرامات ، وحبه لسعاد المترددة ، قليلة الكلام يشبه حب فلوربنتينو أريزا العاشق الحالم الشاعر لفيرمينا دازا المحبوبة ، المتقلبة الافعال والنوايــا ، ونهر دجلة بأمتداداته المائية
المتغيرة وجريانه القادم من الشمال ، يشبه نهر ماجدولينا المحفوف بشطآن طينية مديدة
، ومياهه تحمل سفن الشحن النهرية والسفن التي ترفع علم الوباء ، والطقس هنا .. يشبه الطقس هناك .. حرارة وسخونة محملة برطوبة الانهر ، والشمس قريبة ساطعة ، وتحتها لاتنفك المراوح عن الدوران على السقوف ، وسوق المدينة الذي لايرتاده سوى العرب ، يشبه السوق الذي كانت تتمشى فيه فيرمينا مع خادمتها ،حيث هناك باعة من عرب مهاجرين ،
وليالي السكارى المترنحين على شاطئ دجلة حيث السمك المسقوف ،يشبه ليالي سكارى الميناء المحملين بقناني البيرة ،ورفض أخوة سعاد المتربصين للخاطب الجديد بقلة الود ، يشابه رفض السيد دازا تاجر البغال الباحث عن نسب جديد ، وخالد ابن الخالة المتردد على بيت الحبيبة .. يشبه الى حد كبير الدكتور جوفينال اوربينو ، المعالج ، فتى الاحلام ، القادم من فرنسا .
دائماً ما يقرأ سعيد المشهد الذي يصف ماركيز فيه ،زفاف فيرمينا الى الدكتور جوفينال ، أذ يقول : أن فلوربنتينو جلس على تراب الطريق ، حيث مر موكب العروسين ، وبيديه يمرغ رأسه فيه ،وهو يصرخ على حب حياته ويناديها .. ألا أن دموعه وحدها ظلت تتساقط على طريق الرحيل ، ويختتم وصفه بعبارة ( فنعاها .. كما لم ينع العرب موتاهم ) ، فيجد سعيد في نعي فلوربنتينو عزاء ( أذا ما فعلتها سعاد ) ، ويذهب بخياله بعيداً ، حين يتصور ممانعة الاخوة هو ضغط على سعاد ، يشابه نفي فيرمينا عند ابنة الخالة ميراندا ، والقبلات السرية التي كانت تهبها له من حين لاخر يشبه تدخين فيرمينا الماريوانا مع ميراندا في مغطس الحمام .
أخيراً حانت ساعة الحسم .. جلس سعيد والخوف والترقب يلفانه ، وهو يتذكر حديث السيد دازا في المقهى ، تاجر البغال والممنوعات ، مع فلوربنتينو ، العاشق ، المنكوب ، الساقط في براثن الحب ، المتلاشي هناك .. في بؤرة التمني وألانتظار ، كل شيئ يحدث بسرعة ، حين لانريد ... حتى قائمة التوقعات ضاعت بعيداً ، وأختفت معها الواقعية السحرية من المكان ، حين نقل الاخوة مطلب العروس الوحيد ، المحدد والبسيط ( بيت مؤثث ) ، وأنها لاتقبل العيش في بيت العالة المؤجر .
جلس سعيد على سن كونكريتي ، خلفه الالمان حين شيدوا السد .. لكنه نسي أن هذا يشبه بقايا الثكنات العسكرية الامريكية على ساحل البحر .. نظر الى النهر وشعور بالواقعية يطغى على كل شيئ ، حتى أنه لم يستطع رؤية فلور بنتينو أريزا وهو يحتضن فيرمينا دازا ، بعد فراق استمر خمسون عاماً ، ولم يستطع أن يراهما وهما يطوفان نهر ماجدولينا ، على ظهر سفينة ترفع علم الوباء .. وتقطع النهر ذهاباً وأياباً .. أياباً وذهاباً







  رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::