المتكـــــــبّر
[ONT="DecoType Thuluth"]
أحيانا تراود النفس أفكار للملحدين وبعض الفلاسفة . أفكارٌ ضلالية وشريرة ، ويخيل للمرء بأن هــذه الدنيا خالدة وأن المخلوقات لن تتوقف عن الإنجاب ، وأن الليل والنهـــار لن ينفكـــا يتعاقبان وما أظن الســـاعة قائمة ...إلى آخر هذه التخيلات .
إذا راودتنى نفسى بمثل هذه الوساوس أكون هادئا ولا أنفعل كثيرا بل أوجّه لنفسى ســـؤالا علميا بحتا : وهو كيف ومن أين جاء ذلك الكـــوب الذى أمامك ؟ إذا صُنع من غير صـــانع وأتى بنفســـه يســـعى إلى أن اســـتقر فى ذلك الموقــــع أمامك فلك الحق فى التشكك والظــــن ! ذلك لأن مَثَل كوكــــب الأرض هو نفس مَثل الكوب الذى أمامك ! وكذلك كواكب السماء كلها ونجــــومها من مريخ وزهــــرة وعطــــارد وشمس وقمـــر .. وما فى المجـــرات البعيدة والمجرات الأقرب كلها من أجســـام إلخ إلخ هو نفس مَثَل الكوب الذى أمامك ! كل ما هنالك أن أحدهما ضخمٌ جدا والآخر حقيرٌ جدا . ولكن المادة هى المادة . هل تســـتطيع أن تستحدث ذرةَ
من تراب ؟
أســأل نفسى مثل هذه الأسئلة العلمية البســـيطة جدا فتقــتنع بها تمام الاقتناع . والمسألة لا تحتاج إلى تعقــــيد . وإلا لما أُرسل الرسل إلى الأميين والمتعلمين على حدِ ســــواء . فالإيمــــان بالله أمرٌ شـــخصى يتعلق بمدى تواضـــع الإنســـان ، وأن المتكــــبر هو اللــــه وحـــده .
[/FONT]
آخر تعديل سرالختم ميرغني يوم 07-19-2020 في 03:10 PM.