آخر 10 مشاركات
ماذا بعد؟ (الكاتـب : - )           »          مجاراة لقصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي .. سلو قلبي (الكاتـب : - )           »          كنا صغارا نلعب (الكاتـب : - )           »          صباحيات / مسائيـات من القلب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          : يوم الجمعة .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          اللَّهمَّ صلِّ على سَيِّدِنا محمد (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ***_هذا غديرك_*** (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هي الأقدار (الكاتـب : - )           »          قراءة تحليلية لقصة "جنون" للأديبة أحلام المصري/ مصر (الكاتـب : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > دراسات نقدية,قراءات,إضاءات, ورؤى أدبية > قراءات ,إضاءات,ودراسات نقدية

الملاحظات

الإهداءات
عوض بديوي من الوطن العربي الكبير : من الروح إلى هيئة أرواح النبع الكرام ؛ الجسد بلا أرواحكم خاوية************ و عُديركم تقصيرنا ************ محبتي و الود

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-22-2022, 04:37 PM   رقم المشاركة : 1
عضو مجلس إدارة النبع
 
الصورة الرمزية شاكر السلمان





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :شاكر السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي نقد إنطباعي ايقاعي لقصيدة علي التميمي

رافقيني

نقد إنطباعي ايقاعي لقصيدة
علي التميمي
(في بحرالخفيف)

إلى الشعورِ الحقيقي
أبصريني
خذي يدي
للطريقِ
.
عانقيني
إذ الغرام تجلّى
حينها
من أحلامنا لا تفيقي
.
قالتِ الباءُ
صرتُ حرفاً جميلاً
حين بسملتَ نقطتي
يا صديقي
.
أضرمَ الشوقُ نارهُ
في ضلوعي
فاسكبي الماءَ
مرّةً في حريقي
.
و اظهري
من سراب يأسي
و كوني
طوقَ حبٍّ
أو
شهقةً للغريقِ
.
فالتفاصيلُ
يا حبيبةَ قلبي
تجلبُ الحزنَ
من هوانا العتيقِ
.
فامنحيني
مما مضى بعضَ دفءٍ
و انفخي الروحَ
في فؤادي الرقيقِ


لاريب في أن البدايات الإيقاعية الأولى والشاعرُ يحاكي محبوبته إن جاز لي ذلك (رافقيني) بصيغة غير مضطربة مادّاً يده لها، هذه البداية الإيقاعية تناغي في ارتباطها مفهوم الغزل النابض بحركة متصلة برجرجات الخافق وموسيقاه الماجنة في الصورة التي تنطوي تحتها أشواطٌ ومراحل قد مرّت بدغدغاتٍ متلازمة تجرأ العاشق من خلالها ليكسب الوقت الذي يقتضي من طقوس لايتجاوز فيها خيالاته الممتدة في أعماقه فيقفز باشتهاءٍ الى (عانقيني) بأسلوبٍ يتوائم مع السير، يتموسق، ويتهادى مع جرس التشكيل ورنّات العذوبة القلقة من الداخل. وهاهي الصورة الناطقة تتجلى منحوتةً ومزينة بإطار البحر الخفيف وموجاته الثقال في هذا المقطع الغنائي الذي يوافق ضوابط الحركة الموقعة في سيرهما
رافقيني
إلى الشعورِ الحقيقي
أبصريني
خذي يدي
للطريقِ
.
عانقيني
إذ الغرام تجلّى
حينها
من أحلامنا لا تفيقي
يبدو لي قبل أن ألج تفاصيلٍ أخرى بأن الشاعر إتخذ من الخفيف مساراً ليواكب موسيقاه على وقع قدميه التي لايشعر بهما قدر استئناسه برفقة من يحب. وهذا البحر يُبنى على ست تفعيلات ويرتكزعلى تفعيلتيْ (فاعلاتن) و(مستفعلٌ) وهو بحرٌ ملائمٌ للتعبير عن الفرح والحزن.

( من أحلامنا لاتفيقي) ببترَنُّمِ هذا الإيقاع المنتظم حوّل الصورة الى حلمٍ يراعي أبعاداً وفواصل مترافقة مع الإسراع في الزمن أو السير ويستمدّ ألحانه من دافع نفسي قوامه حماسٌ وجِدٌّ لتسييد الغرام المتجلي داخل الصورة.

قالتِ الباءُ
صرتُ حرفاً جميلاً
حين بسملتَ نقطتي
يا صديقي

وهنا أستطيع أن أعرج على باء البسملة التي أشار اليها الشاعر بإيقاعٍ دينيٍّ بحت ونظراً لأهميتها في البسملة لابد لي من التوقف عندها حيثُ مكانتها العالية في (سرِّ النقطة) التي قال عنها سيدنا الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قال: (أسرار الكتب الأربعة في القرآن وأسرار القرآن في البسملة وأسرار البسملة في الباء وأسرار الباء في النقطة، وأنا النقطةُ تحت الباء) صلوات ربي وسلامه عليه. فهنيئاً للشاعر بهذا الإتصال ومورد قافلة الترنيمات التي استمدّت قوتها بإيحاء الخُطا وما يمتلكه الشاعر العاشق من طاقةٍ فنيةٍ يترنم بها ويدندن على جرسها فتتدافع الجُمَلُ متوازنةً بإيقاعٍ منتظم وإنشادٍ مُوَقَّعٍ يراعي الأبعاد الزمنية ويحقق توافقاً مع المقاطع الى حدٍّ ما.

أضرمَ الشوقُ نارهُ
في ضلوعي
فاسكبي الماءَ
مرّةً في حريقي
.
و اظهري
من سراب يأسي
و كوني
طوقَ حبٍّ
أو
شهقةً للغريقِ


بهذه المقطوعة يقفنا الشاعر أمام إيقاعٍ أكثر غنى وخصوبة سيما أنه يتكئ على جانب الأمل الإيجابي لتوْقٍ نفسيٍّ مشترك يتراقص بين الرغبة والحياء. يبين ذلك في القيم الإيقاعية التي تركزت في شهقة الغريق واتخذت مفتاحاً موسيقياً يتمرد بعمقٍ حضاريٍّ لفنِّ مرسوم طغى عليه الشكل الإيقاعي المتجدد بـ
(فالتفاصيلُ
يا حبيبةَ قلبي
تجلبُ الحزنَ
من هوانا العتيقِ
.
فامنحيني
مما مضى بعضَ دفءٍ
و انفخي الروحَ
في فؤادي الرقيقِ

التوازن والدقة في (التفاصيل يا حبيبة روحي) ضربٌ إيقاعيٌّ معقّد له خلفيات ترافقها عناصر ضابطة بحركة موقعة تقوم مقام الصوت في نهايتها. مقترنةً بظاهرةٍ مؤثرةٍ لها الفعل الإيجابي في نفسه حتى لو جاء في قوله (تجلب الأحزان) لكون الشاعر يخلد في نفسه هواه العتيق بصورة ناميةٍ مع تقادم الزمن بجرس الأمل وتأكيدُ ذلك في (فامنحيني
مما مضى بعضَ دفءٍ) ما يهمنا في وزن هذه العبارة وخفيفها هي الكهانة المموسقة فيه لتبلغ التأثير المراد في نفس السامع وهي مقدرة فنية عالية من الشاعر ربطها في قلبه الرقيق دون تداخل المناسبات في شعره بفنونٍ متآخية أخرى..
نعتذر من الشاعر إن لم نوصل رسالته كما يجب ولا ندعي بأنّ هذه القراءة أصابت كثيراً، بقدر ما أثارت من نقاطٍ يستذوقها المتلقي، وأن ما فيها من جهدٍ يغفر ما يها من نقص.


تحيات شاكر السلمان












التوقيع

[SIGPIC][/SIGPIC]

  رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديوان الشاعر / علي التميمي عواطف عبداللطيف دواوين شعراء النبع 259 04-06-2023 11:59 AM
ثنائية ( على وشك الحنين ) علي التميمي & حنان الدليمي علي التميمي ثنائيات النبع 47 09-23-2015 10:47 AM
القعقاع بن عمرو التميمي الوليد دويكات نبع الإيمان 4 04-05-2013 12:10 AM


الساعة الآن 12:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::