عاشقة من زمن الخيام لعينيكَ يشهدُ ربّي بأنّي نسِيتُ وأشهد أنّي بكبرى خسائرَ عمري مُنِيتُ وأنّي كتبتُ رسائلَ لومِ وأنّي هجرتُ مباهجَ قوم لأمسحَ دمع الطّفولةِ، لمّا نذرت قيامي وصومي ولمّا على صدر جرحي غفوتُ ولمّا إلى ربوة الشّهداء ...هُدِيتُ .... لعينيك يشهد ربّي بأني نسِيتُ وعن كلّ هدبٍ بعيدًا ، بعيدًا نُفِيتُ وأني لأحصد جمرًا ونارا فأبكي مرارا إذا لاك موتٌ أماني اليتامى وانسى اضطرارا مواعيد عطر الرّبى والخزامى فقهر الحرائر سور يحيط بقلبي فيبعد عني حنيني ويمنحني مايزيد يقيني إذا جاء طيفك يوما يقول: بإنّي ندمتُ ويسأل عطفا إذا مارضِيتُ ورغم الجفاء المميتْ ورغم جدار البعاد المقيتْ ورغم مسافات دربي ودربكْ ورغم عناء فؤادي بحبّكْ فلم أنس يوما بأنّ الشظايا رسول انفجارْ يميت الصّغار ويفنى الكبار ْ ولم أنس يوما بأن القنابل تحثو الرّزايا على كل شبر بكلّ النّوائبْ وان الصّّواريخ سهم المصائبْ ستحرقُ أرض البلابل حتما وتطفيءُ نور الكواكبْ فقل لعيونك تمضي بعيدًا لأنّي نسِيتُ .... نسِيتُ حكايةَ يومِ الخصام نسِيتُ الوشاة الذين تبنوا أكاذيبٓ غدرٍ مضى وانتقامْ نسِيتُ القصائد حين تغنّت بعيني بكلّ انسجامْ نسيت الإجابة عند السّؤالِ عن النّازحين وعنّي بقلب الليالي نسِيتُ نسِيتُ نسِيتُ ولم أتذكر سواك وقهر الخيامْ ... د. كوكب المتقارب