التفعيلة هي : الميزان الموسيقي للبيت الشعري ...
لأنّ موسيقى الشعر تكمن في التقاء الحروف المتحركة بالساكنة .. بشكلٍ منظم .. لأنّه لو كان هذا الالتقاء عشوائياً لخرج الكلام .. من القصيدة إلى أي شيء غيرها ..
وحروف التفاعيل مجموعةٌ في قولنا (( لمعت سيوفنا )) .. ولا توجد تفعيلةٌ تضمّ حروفاً غير هذه الحروف .
والتفاعيل .. في الشعر العربي .. عشرة تفاعيل منها الخماسي أي خمسة أحرف هي :
(( فاعلن ....// .... فعولن ))
ومنها السباعية وهي:
(( مستفعلن ــ مستفع لن ــ فاعلاتن ــ فاع لاتن ــ مفعولاتن ــ مفاعلتن ـــ مفاعيلن ـــ متفاعلن )) وفي الشعر الشعبي . استبعدت التفاعيل (( متفاعلن ـــ مفاعلتن )) لصعوبة ترادف ثلاثة حروف متحركة عامياً .
مما تتكون التفعيلة ؟
تتكون من حروفٍ ساكنة ومتحركة وكل حرفٍ ساكن ٍ كان أم متحرك قي الكلمة يقابله حرفٌ بالتفعيلة . . . فالمتحرك في الكلمة يقابله متحركٌ بالتفعيلة .. والساكن كذلك .
(( المتحرك .. كل حرفٍ .. مكسور ٍ أو مضموم ٍ.. أو مفتوح )) .. والساكن هو الحرف الساكن الخالي من الحركة .. ولو رجعنا للتفاعيل عالياً لوجدنا أنّ لكل منها طريقة في التقاء الساكن بالمتحرك ..
لنأخذ الأمثلة المبيّنة :
(( تجي نسهر ))... هذه الجملة ..سأقوم بوزنها بما يناسبها من تفاعيل
أولاً سأقوم بوضع الحركة على الحرف المتحرك .. والسكون على الحرف الساكن
التاء .. ( ت ) حركتها الكسر ... إذن ( ت ِ)
الجيم .. ( ج ) حركته الكسر أيضاً .. إذن ( ج ِ )
الياء .. ( ي ) حركتها السكون لأننا لم نحركها بعد نطقها .. إذن ( يْ )
النون .. ( ن ) حركته الكسر ... إذن ( ن ِ)
السين .. ( س ) .. حركته السكون لأننا لم نحركه بعد النطق به .. إذن .. ( سـْ )
الهاء .. ( هـ ) .. حركتها الفتح .. إذن ( هـَ )
الراء .. ( ر ) حركته السكون لأنّ اللغة العربية تقف على الساكن دائماً .. إذن ( رْ )
واختصاراً لهذه العملية .. جعلوا هناك علامات ٍ تدل على المتحرك وعلاماتٍ تدل على الساكن .. فنستخدم هذه العلامة ( 5 ) للحرف الساكن .. وهذه العلامة ( / ) للحرف المتحرك .
ونأتي الآن بالكلمة السابقة .. لنختصر حركتها وسكونها بهذه الطريقة
تـ جـ ـي نــ ـسـ ـهـ ـر
/ / 5 / 5 / 5
الآن سآتي من تلك التفاعيل ما يناسب هذه الجملة لأتأكد أنّها موزونة لنجرب :
مـُ سْـ تـَـ ـفـْــعِـ ـلُـ ـنْ ............ نختصرها كما سبق تكون هكذا :
/ 5 / 5 / / 5
انظروا إلى الفارق الكبير بين التفعيلة و الجملة فالتفعيلة هذه الحرف الثاني منها ساكن ولكن الجملة ثانيها متحرك
لنجرب تفعيلةً أخرى :
مَـ ـفـَـ ـاْ ـعِــ يـْ ـلُـ ـنْ ............... لنختصرها كما سبق :
/ / 5 / 5 / 5
نعم هذه التفعيلة هي التي تناسب .. هذه الجملة ( تجي نسهر ) ... ( مفاعيلن ) حتى لو قمت بغنائها ستلاحظ أنّ لحنك للجملة .. سينطبق تماماً على التفعيلة .
عندما نأتي لوزن البيت الشعري يستلزم ذلك منا أموراً نضعها في الحسبان :
1- يقابل الحرف المتحرك في البيت بحرفٍ متحرك بالتفعيلة ، والساكن بالساكن .
2-الحرف الذي يُعتدّ به هو الحرف الذي ينطق به وأما الذي لا يُنطق به فيسقط من الميزان ولا يعتدّ به .
3-التنوين يُجعل نوناً ساكنه ويُقابل بحرفٍ ساكن في التفعيلة إذن الحرف الساكن يقابل بحرفين في التفعيلة متحرك و ساكن ( س ٍ ) .. تكون ( / 5 )
4-الحرف المشدّد بعكس الحرف المنون فهو يُقابل بحرفين الأول ساكن والثاني متحرك
( سّ ) تكون ( 5 / ) لأنها عبارة عن حرفين سْ + سَ = 5/
//
\\
//
\\
سنأتي الآن إلى وزن بيت ٍ شعري بعد معرفتنا بالنقاط الرئيسة :
وليكن البيت مثلاً :
(( ماعلى حسنك جمال ولا على جرحي حسافه
............ ماخلق ربّي جمال الاّ ولك منّه مزايا ))
سنقوم بتفكيك الحروف المشددة أولاً ونعلم أن الشدة عبارة عن حرفين ساكن ومتحرك