أهلاً بِمَنْ
سَكَنَتْ فؤادي
واسْتَعَدْتُ بِفَضْلِها
طَعْمَ الحَيَاةِ..
بِمَنْ تَمَدَّدَ حُبُها
في كُلِّ زَاوِيَةٍ
وأَنْبَتَ في ضلوعي
ألفَ حُلْمٍ
فارْتَوَيْتُ وكُنْتُ ظَمْآنًا
وكِدْتُ على شَفيرِ اليَأْسِ أنَقُضُ كُلَّ عَهْدٍ
مِنْ عُهودي
بحبيبتي
زيتونةِ (الغُورِ) المكحَّلِ بالبطولةِ..
برتقالِ الشَّوق في يافا
يفجِّر في الربى
نَبْعَ الأماني
تمرِ أرضِ الرافدينِ..
بيادرِ القمح المذهَّبِ بالنَّدى
في مصرَ..
في الأحوازِ..
في سيرتا
بريح المسك ترسله
دمشق فينتشي
صدر الرباط
وكل صدر
بات يكفر بالحدودِ
أهلاً بكبريتي وملحي
بالشهادة
بالغد المجبول بالدفلى
بأنثاي الولودِ
لا تعرف الكلمات دربا
غير درب القلب..
فاحتضنيه غاليتي
ففي خفقاته
عبق الجدودِ
يا مقلتيَّ
ويا يديَّ
ويا مصابيح الوجودِ
سبابتي
سبقَتْ مُنايَ..
ولا تخافي..!!
لن يطول الليلُ..
فالفجر ارتدى كوفيتي
وغدًا يعود إلى النجودِ
ومآذني نَفَضَتْ يَدَيْها
مِنْ "شُيوخِ"
زوَّروا الدِّينَ الحَنيفَ..
وصارَ للباري سُجودي
وتبرَّأ النيل العظيم من البهائِمِ..
والقرودِ
النيل أطلق راحتيه..
وضخَّ ناراً
في شرايين العروبةِ..
فانتَخَتْ
يا قُدْسُ قَدْ صَدَقَتْ وعودي
جادَتْ سَماؤُكِ بالرُّعودِ
وتفجَّرَ البُرْكانُ في (الدِّلْتا)
ليَنْفُضَ عن جبينكِ ما اقْتَرَفْناَ
مِنْ عُقودِ
بالأمسِ (إبْنُ الشَّاطِئِ) المَعْجُونِ مِنْ نَخْلِ العُروبَةِ..
قالَ من دَوْحِ (الرَّشِيدِ):
(أَناَ لَمْ أَزَلْ في كَلِّ ثَا=نِيَةٍ أُعَبِّرُ عَنْ وُجُودي
كَسَّرْتُ حَدَّ الصمتِ في=كفَيَّ واشْتَعَلَتْ نُجودي
لا أَسْتَكينُ.. ولا أَلِي=نُ.. ولاَ أخافُ مِنَ اليَّهودِ
... لَكِنَّني أَخَشىَ ثُقو=بَ الظَّهْرِ في ثَوْبٍ جَديدِ
قَدْ عِيلَ صَبْري فَافْتَحي النْ=نِيرانَ مِنْ كُلِّ الحُدودِ)*
*الأبيات من قصيدة: "الخطف خلفا" للشاعر العربي الكبير:
" إبن الشاطئ" رحمه الله والقصيدة كتبت في بغداد
العروبة في 14-06-2001م وهي من ديوان:
"متى تهتز شواربهم".
التوقيع
آخر تعديل سفانة بنت ابن الشاطئ يوم 02-01-2012 في 07:10 AM.