نِصْفُ حُلُمٍ...لَم يَكْتَمِلْ (هَذَا الهَذَيَانُ لا يَعْنِي أُنْثَى غَيْرَكِ أَنْتِ) يَا طِفْلَتِي السَاكِنَةَ فِي الوَتِيْن لَيْتَكِ يَا طِفْلَتِي تَقُوْلِيْن الَى أَيِّ عُمْقٍ تَشْتَهِيْن أَنْ يَكُوْنَ نَزْفِي حَتَّى تُدْرِكِي مَدَى فَجِيْعَتِي بِكِ وَ مَأسَاةَ الأَنِيْن تَرَكْتُ الْنَّاسَ كُلَّهَا وَ لَجَأْتُ الَيْكِ لأَنْعَمَ بِطِيْبِ فِرْدَوْسِكِ وَ مَرَابِعِ الْحَنِيْن مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَبَداً أَنَّنِي سَأَكُوْنُ مَنْبُوْذَاً خَارِجَ بَهَاءِ أُنُوْثَتِكِ تُوَاسِيْنَ جُرْحِي بِعَطْفِ قَبُوْلِكِ لِيَ صِدِيْقاً حَجَرِياً مَاهِراً فِي تَزْيِّيْفِ مَشَاعِرِهِ وَ احْكَامِ ذَبْحِهَا وَ كَبْتِ حَرَائِقِ دَمِهِ شُكْراً لَكِ يَا طِفْلَتِي لأَنَّكِ رَكَلْتِ دَخَيْلَكِ خَارِجَ حُدُوْدِ أُنُوْثَتِكِ مُصِيْبَتِي أَنَّنِي رَجُلٌ لا يَفْهَمُنِي الآخَرُوْن أَوْ يَتَعَمَّدُوْن إسَاءَةَ فَهْمِي وَ تَدَاعِيَاتِ الجُنُوْن مُصِيْبَتِي أَنَّنِي عَشِقْتُ طِفْلَةً تَتَلَذََّذُ بِالْبَوْحِ فِي عُكَاظِ الأَحَاسِيْس وَ تُسْبِغُ عَلَى قَبَائِلِ جُوَعِي بِأَرْغِفَةٍ مَعْجُوْنَةٍ بِمَاءٍ النُكْرَان لا تَسُدُّ سَغَبِي وَ لاتَمْنَحُنِي العَافِيَةَ أَو لَمْسَةَ حَنَان تَتَفَنَّنُ فِي اخْتِرَاعِ الأَعْذَارِ وَ تَسْوِيْقِهَا عَلَى مَأْتَمِ جَرْحِي فَهِيَ لا تَقُوْلُ لِيَ اذْهَبْ يَا هَذَا وَ لا ابْقَ يَا هَذَا وَ أَنَا مُعَلَّقٌ عَلَى كَتِفِ اللََّيْلِ أُدَارِيْ لَوْعَتِي أَكْرَمَتْ لَهْفَتِي بِجَمْرِ صَمْتِهَا وَ شَظَايَا الْبَوْحِ الْغَارِقِ فِي الحُلُمِ الْمَنْثُوْر عَلَى وَجَنَاتِ الأَثِيْر قُلْتُ لَكِ مَرَّةً ذَاتَ شَوْقٍ: أَرَى يَا حَبِيْبَتِي شَظَايَا بُوَحِكِ هُنَاكَ أَكْثَرَ وَهْجَاً وَ أَعْمَقَ ذَوَبَانَا مِنْ تَمْتَمَاتِ بُوَحِكِ هُنَا؟ فَكَانَ رَدُّكِ صَمْتَاً يَتَلَذََّذُ فِي فَجِيْعَةِ اشْتِعَالِي نَاضَلْتُ كَثِيْراً كَي أَدْخُلَ قَلْبَكِ لأَكُوْنَ وَهَجَ عِشْقٍ يُدَغْدِّغُ هَيْبَةَ أُنُوْثَتِكِ حَتَّى وَ إنْ كَانَ قَرَارُكَ الإكْتِفَاءَ بِلَوْعَتِي وَ ذَوَبَانِي خَلَفَ مُسَمَّى تُصَرِّيْنَ عَلَى كَتْمِ مَشَاعِرِي بِصَلابَةٍ قُيُوْدِهِ لَنْ تَخْسَرِي يَا طِفْلَتِي حَتَّى لَوْ كُنْتُ وَهُمَا مَا دَامَ الْصِدْقُ قَدْ حَاصَرَ مَسَامَاتِ اسْتِفْهَامِكِ وَ حُجَيْرَاتِ تَرَدُّدِكِ لَكِنَّكِ كُنْتِ مُصِرَّةً عَلَى فَجِيْعَتِي بِكِ وَ ضَيَاعِي بِدَوْنِكِ وَ اكْتَفَيْتِ بِكَوْنِي لُعْبَةً تَرْمِيْنَهَا مَتَى شِئْتِ خَارِجَ حُدُوْدِ رَغْبَتِكِ آَهٍ يَا طِفْلَتِي لَقَدْ قَطَعْتِ نِيَاطَ الْقَلْبِ وَ أَرَقْتِ قِرْبَةَ الْدَمْع وَ صَارَ عَصِيّاً عَلَى الْرَتْقِ حَجْمُ الْصَدْع هَلْ جِئْتُكِ يَا طِفْلَتِي فِي الْتَوْقِيْتِ الْخَطَأ هَلْ كَانَ تَطَفُّلاً مِنِّي وَ هَلْ كَانَ نَزْفُ مَشَاعِرِي حَادَّ الْوُضُوْحِ الَى دَرَجَةِ أَنَّكِ مَا كُنْتِ تَتَوَقََّعِيْنَهَا؟ شُكْرَاً يَا طِفْلَتِي فَقَدْ كَانَ انْتِظَارِي الْمُشْتَعِل هُوَ رِبْحُ خَسَارَتِي وَ تَجَاهُلُكِ الْمُؤْلِم هُوَ بَيْرَقُ فَجِيْعَتِي شُكْرَاً يَا طِفْلَتِي فَأَنَا مَا كُنْتُ الاَّ لَوْعَةَ بَوْح وَ ذَوَبَانَ رُوْح وَ تَرْتِيْلَ عِشْقٍ خِصْبَ الْجُرُوْح شُكْرَاً لَكِ يَا طِفْلَتِي أَرْجُوْ أَنْ تَكُوْنَ قَدْ أَسْعَدَتْكِ فَجِيْعَتَي حِيَال مُحَمَّد الأَسَدِي